التَّكْمِيْل
لِمَا فَاتَ تَخْرِيْجه مِنْ
إِرْوَاءِ الغَلِيْل

تأليف
صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حَمْداً لا يَنْفد ، أفضل ماينبغي أن يُحْمَد ،وصلى الله وسلم على أفضل المصطَفَيْن محمد ، وعلى آله وأصحابه ومن تَعَبَّد .
أما بعد
فهذا كتابٌ في التخريج وجيزٌ سميتُه :" التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل " .
خرجت فيه جملةً من الأحاديث والآثار التي جاءت في كتاب : " منار السبيل شرح الدليل " للشيخ الفقيه إبراهيم بن ضويان رحمه الله تعالى ، مما لم يقفْ على مَخْرَجِها العلامةُ الشيخُ محمد ناصر الدين نوح نجاتي الأرنؤوط الألباني في كتابه :" إرواء الغليل" .
وشرطي فيه أن أخرج مالم يخرجه الألباني بأن ذكر الحديث وجعله غفلاً من التخريج ، أو قال في تخريجه : " لم أقف عليه" أو " لم أجده" ونحوهما من العبارات المفيدة أنه لم يَعْثُر على مخرج الحديث أو الأثر ، وكذا ماعزاه في " منار السبيل" لأحد الأئمة ولم يخرجُه الألباني من ذلك المصدر ،ونحو ذلك مما ستراه ، إلا قليلاً خرج عن ذلك .
وتركتُ فيه التطويلَ في " التراجم" ، وذكرَ أقوال أهل الجرح والتعديل في الرواة ، ولو نقلت الكلام عليهم لصار الكتاب أضعاف حجمه كما هو معلوم عند المشتغلين بالحديث وعلومه .
ومرادي بقولي :" قال المصنف" ابن ضويان رحمه الله ، وبـ "قال مخرجه" الألباني ختم الله لي وله براه ، وبـ " قال مقيده " نفسي .
والله أسأل أن ينفع به كما نفع بأصله . وصلى الله على سيد ولد آدم والآل والصحب أجمعين.
صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ

قال المصنف (1/14) :
" النبي صلى الله عليه وسلم ـ اغتسل من جفنة ، وتوضأ من تور من صفر ، وتور من حجارة ... " .
قال المُخَرّجْ (1/65) :
" توضأ من تور من حجارة " لم أقف عليه الآن وإنما رأيت المسند (6/379) عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال : حدثتني أمي أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ أتته امرأة بابن لها فقالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا ذاهب العقل فادع الله له ، قال لها : ائتيني بماء ، فأتته بماء في تور من حجارة فتفل فيه وغسل وجهه ثم دعا فيه ، ثم قال : " اذهبي فاغسليه " .
وساق الحديث ، ثم قال :
(قلت : وسنده فيه يزيد بن عطاء ، وهو لين الحديث كما في " التقريب" ، وروى ابن ماجه : رقم : 473 عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ في تور" . وفيه شريك وهو ابن عبد الله القاضي ضعيف الحفظ) انتهى .
قال مقَيّدُه :
أقرب مما ساقه المخرج ما رواه البخاري (1/301ـ فتح) عن أنس قال :" حضرت الصلاة ، فقام من كان قريب الدار إلى أهله ، وبقي قوم ، فأُتي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمخضب من حجارة فيه ماء ، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه ، فتوضأ القوم كلهم ... " .
وأما ماساقه من رواية ابن ماجه فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في " مسنده " عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ توضأ في تور ، هكذا في النسخة المختصرة من " المطالب العالية " وفي نسخة من المسندة " كوز" ، قال الحافظ ابن حجر بعد سياقه (ص4) :" إسناده حسن" .
قال ابن أبي شيبة : حدثنا الفضل بن دكين ، ثنا محمد بن أبي حفص العطار عن البرسي (كذا) عن عائشة به .
وما في المسندة خطأ من الناسخ ، فقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/67) ، والبزار (1/135 ـ زوائده) من طريق الفضل ثنا محمد بن أبي حفص عن السدي عن البهي عن عائشة به .
فتبين بهذا أنه سقط من الإسناد السُّدّيُّ ، وتحرف اسمُ البَهِيّ إلى البرسي .
والبَهِيُّ هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير ، له في مسلمٍ روايةٌ عن عائشة .
والسُّدِيُّ هو الكبير معروف ، وقال الهيثميُّ في " مجمع الزوائد" (1/219) :
(فيه محمد بن أبي حفص العطار ، قال الأزدي : يتكلمون فيه ) اهـ.
قال المصنف (1/14ـ15):
" توضأ من مزادة مشركة" يعني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
قال المُخَرّجُ (1/72) :
(لم أجده ، والمؤلف تبع فيه مجد الدين بن تيمية فإنه قال في "المنتقى" : " وقد صح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الوضوء من مزادة مشركة" .
ومر عليه الشوكاني في " نيل الأوطار" (1/70) فلم يخرجه ولم يتكلم عليه من حيث ثبوته بشيء! وأنا أظن أن المجد يعني به حديث عمران بن حصين الطويل ، في نوم الصحابة عن صلاة الفجر ، لكن ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ توضأ من المزادة ) اهـ .
قال مُقَيّدُه :
قال الحافظ ابن عبد الهادي في " المحرر" (ص7) :
(وعن عمران بن حصين ـ رضي الله عنهما ـ " أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه توأوا من مزادة امرأة مشركة" متفق عليه ، وهو مختصر من حديث طويل )اهـ ، ووافقه عليه الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام" )حديث 25) .
ففي قول الحافظ ابن عبد الهادي ببيان لما ظهر للمخرج ، وجزمه بأن النبي صلى الله عليه وسلم ـ توضأ قد يكون أخذه من بعض الطرق ، أو من المعنى فإن سياق القصة يقتضيه ، وهو الظاهر كما قال النووي في " المجموع " (1/263) .
قال المصنف (1/15) :
" توضأ عمر ـ رضي الله عنه ـ من جرة نصرانية " ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
سكت عنه المخرج ، ولم يخرجه .
وقد أخرجه الشافعي في " الأم " ك (1/7 ـ ط . بولاق) ، ومن طريقه ابن المنذر في " الأوسط " : (1/314) ،والبيهقي في " معرفة السنن والآثار " (1/252) ، وفي " السنن الكبرى " : (1/32) ، قال الشافعي : " أخبرنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية " . وإسناده صحيح على شرطهما في الظاهر . فقد خرج البخاري بهذا الإسناد في " الجهاد" (6/123) ، ومسلم في " الهبات " (3/1239) ط . عبد الباقي .
لكن قال الحافظ في " فتح الباري "(1/299) : " لم يسمعه ابن عيينة من زيد بن أسلم ، فقد رواه البيهقي من طريق سعدان بن نصر عنه قال : حَدَّثونا عن زيد بن أسلم [ ولم أسمعه منه ] فذكره مطولاً . ورواه الإسماعيلي من وجه آخر عنه بإثبات الواسطة ، فقال : عن ابن زيد بن أسلم عن أبيه به . وأولاد زيد هم : عبد الله وأسامة ، وعبد الرحمن ، وأوثقهم وأكبرهم عبد الله وأظنه هو الذي سمع ابن عيينة منه ذلك " اهـ .
فعلى هذا هو صحيح الإسناد ، ولذا جزم البخاري بأصله معلقاً (1/298) .
قال المصنف (1/19) :
" رُوي أن سعد بن عبادة بال في جحر بالشام ثم استلقى ميتاً " اهـ
قال المُخَرِجُ (1/94ـ95) :
(لا يصح على أنه مشهور عند المؤرخين ، حتى قال ابن عبد البر في " الاستيعاب" (2/37) :" ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً في مغتسله قد اخضر جسده " ولكني لم أجد له إسناداً صحيحاً على طريقة المحدثين ، فقد أخرجه ابن عساكر(ج7/63/2) عن ابن سيرين مرسلاً ، ورجاله ثقات ، وعن محمد بن عائذ ، ثنا عبد الأعلى به ، وهذا مع إعضاله فعبد الأعلى لم أعرفه ) اهـ .
قال مُقيّدُه :
روى القصة عبد الرزاق في " المصنف " : (3/597) ، ومن طريقه الطبراني في " الكبير " : (6/19) ، والحاكم في " المستدرك " : (3/253) عن معمر عن قتادة قال : قام سعد بن عبادة يبول ، ثم رجع فقال : إني لأجد في ظهري شيئاً ، فلم يلبث أن مات ، فناحته الجن فقالوا : قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة بسهمين فلم نخطئ فؤاده .
وروى ابن سعد : (3/617) ، و ( 7/319) مثله عن ابن أبي عروبة عن ابن سيرين ، ورواه الحارث في "مسنده" كما في " المطالب العالية " : ص7 ، ورواه الطبراني : (6/19) والحاكم : (3/253) عن ابن عون عن ابن سيرين ، ورواه الأصمعي حدثنا سلمة بن بلال عن أبي رجاء بنحوه .
ذكره الذهبي في " السير" : (1/278).
وروى ابن سعد عن الواقدي مايقرب من اللفظ المذكور في الكتاب .
وهذه المراسيل إذا اجتمعت قوت القصة ، وحكم لها بالحسن .
وأما عبد الأعلى الذي لم يعرفه المخرج فهو أبو مسهر الدمشقي ثقة مشهور .
قال المصنف (1/34) :
(وفي حديث أبي أيوب وأم حبيبة : " من مس فرجه فليتوضأ " قال أحمد : " حديث أم حبيبة صحيح " ) اهـ .
قال مُخرّجُه (1/151):
(أما رواية أم حبيبة : فأخرجها ابن ماجه : (رقم 481) ، والطحاوي : (1/45) ، والبيهقي (1/130) .
وأما حديث أبي أيوب : فلم أقف على غسناده ، وقد خرج الحافظ في " التلخيص " هذا الحديث عن جماعة من الصحابة وليس فيهم أبو أيوب .. ) انتهى .
قال مُقَيّدُه:
حديث أبي أيوب : رواه ابن ماجه : (رقم 482) بعد حديث أم حبيبة السابق الذي خرجه الشيخ .
وإسناده ضعيف فيه سفيان بن وكيع ، و إسحاق بن أبي فروة ، لكن المتن صحيح لطرقه الكثيرة ، ولذا أورده المخرج في " صحيح ابن ماجه " (1/79) .
قال المصنف (1/101) :
(لقول ابن عباس : " من نفخ في صلاته فقد تكلم " رواه سعيد ، وعن أبي هريرة نحوه ، وقال ابن المنذر : " لا يثبت عنهما " ) اهـ .
قال مُخَرّجُه (2/123) :
(موقوف ،ولم أقف على سنده) اهـ .
قال مُقَيّدُه:
أما أثر ابن عباس : فرواه عبد الرزاق في " المصنف" : (2/189) عن الثوري عن منصور عمن سمع ابن عباس يقول : " من نفخ في الصلاة فقد تكلم " وفي إسناده جهالة ، لكنه صح بما روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة في " المصنف" (2/264) عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن ابن عباس قال : " النفخ في الصلاة كلام " .
وأما أثر أبي هريرة : فرواه عبد الرزاق في " المصنف" (2/189) ، عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : " النفخ في الصلاة كلام" .
وقيس بن الربيع أثنى عليه جماعة بالحفظ ، منهم : شعبة وسفيان ، وضعفه طائفة : كابن معين ، وأحمد . وقال ابن عدي : عامة رواياته مستقيمة .
قال المصنف (1/107) :
(روى الأثرم عن ابن مسعود أنه كان يقنت في الوتر ، وكان إذا فرغ من القراءة كبر ،ورفع يديه ، ثم قنت ) اهـ .
قال مُخَرِّجُه (2/169 ـ 170) :
(لم أقف على سنده عند الأثرم ، لأنني لم أقف على كتابه ، وإنما وجدت قطعة منه في الطهارة في مجموع محفوظ في المكتبة الظاهرية بدمشق ، و غالب الظن أنه لا يصح ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة : (2/58/1) ،والطبراني (3/34/1) ، والبيهقي : 03/41) من طريق ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أنه كان يرفع يديه في قنوت الوتر .
وليث هو ابن أبي سليم ، وهو ضعيف لاختلاطه .
والمؤلف ساقه للاستدلال به على القنوت قبل الركوع ، وهو بهذا الدر صحيح )اهـ .
قال مُقَيّدُه :
الأظهر أن المؤلف ساقه للاستدلال به على التكبير ورفع اليدين قبل القنوت إذا قنت قبل الركوع ، ولذا فأمثل مما ساقه المخرج مارواه ابن أبي شيبة (2/307) :
ثنا عبد السلام بن حرب عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن عبد الله بن مسعود كان إذا فرغ من القراءة كبر ثم قنت .
وروى البخاري في " جزء رفع اليدين" : (ص173، ط. بديع الدين شاه) قال : حدثنا عبد الرحيم المحاذي ثنا زائدة عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الوتر : (قل هو الله أ؛د) ثم يرفع يديه ، فيقنت قبل الركعة .
وروى البيهقي في " الكبرى " (3/41) من طريق شريك عن الليث نحوه .
ورواه ابن نصر في " قيام الليل "(ص123) " مختصره" .
ومن طريق عبد السلام به رواه الطبراني في " المعجم الكبير " : (9/278) .
وطرقه كلها فيها ليث وهو ابن أبي سليم وهو ضعيف عند أكثر المحدثين ، وفي بعض الطرق علل أخرى .
وقد رُوي التكبير عن علي والبراء ـ رضي الله عنهما ـ عند عبد الرزاق في " المصنف " :( 3/109) وعن عمر عنده : (3/115) .
وقد أخرجه آخرون وليس وليس هذا محله بسطه .
قال المصنف (1/113) :
(وصلاها ستاً كما في حديث جابر بن عبد الله ، رواه البخاري في " تاريخه" .) اهـ .
قال مُخَرّجُهُ (2/216) :
(صحيح ، لم أتمكن من استخراجه من التاريخ ... وقد أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " : (1/59/1 ـ من الجمع بينه وبين الصغير ) بسندين عن محمد بن قيس عن جابر بن عبد الله قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ـ أعرض عليه بعيراً لي ، فرأيته صلى الضحى ست ركعات " ، و إسناده محتمل للتحسين ، فإن محمد بن قيس هذا أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل" :( 4/1/64) وقال : " روى عنه حميد الطويل ،وحماد بن سلمة " ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد ذكره ا بن حبان في " الثقات " كما قال الهيثمي في " المجمع " :( 2/238) ، ولم أجده في نسخة الظاهرية من الثقات ، والله أعلم ) ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
الحديث رواه البخاري في " تاريخه " : (1/1/212) في ترجمة محمد بن قيس عن جابر به .
ومحمد بن قيس هو المدني قاص عمر بن عبد العزيز ، من رجال التهذيب ، وكلام المخرج في ترجمته لا يخفى مافيه ، ولهذا ظن أنه لم يعدله إلا ابن حبان ، وقد نقل في " التهذيب " توثيقه عن أبي داود ويعقوب ابن سفيان و غيرهما ، وقال في أول ترجمته : " روى عن أبي هريرة وجابر يقال : مرسل " اهـ .
وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " : (4/1/63) :
" عن جابر : مرسل " ا هـ .
وهو غير م حمد بن قيس الذي ذكر المخرج ترجمته عن الجرح والتعديل ، فإن ذاك بصري ، وذكره في " التهذيب" للتمييز .
والبخاري وصفه بأنه قاص عمر بن عبد العزيز ، وهو الذي ساق الخبر في ترجمته ، فليس هو الذي ترجم له المخرج بيقين ، مع أن محمداً البصري نقل في " التهذيب" توثيقه عن ابن المديني ونعته بأنه مكي . والله أعلم .
والمقصود أن قول المخرج : ( إسناده محتمل للتحسين ) مبني على خفاء أمر محمد بن قيس ، ومحمد ثقة كما قدمت ، فتبقى علة الإرسال .
وبالله التوفيق .
قال المصنف (1/120):
( كان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة ) .
قال مُخَرِجُه (2/267) :
( لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وقد روى ابن أبي شيبة (1/195/1) عن ابن أبي فروة عن أبي فروة عن أبي بكر بن المنكدر عن سعيد بن المسيب : "أن عمر رأى رجلاً يصلي ركعتين والمؤذن يقيم فانتهره ، وقال : لا صلاة والمؤذن يقيم إلا الصلاة التي تقام لها " .
وهذا سند ضعيف جداً ، لأن ابن أبي فروة واسمه إسحاق بن عبد الله متروك ) ا هـ كلامه .
قال مُقَيّدُه :
أثر عمر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" : (2/436) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " : (
3/110 ، ط . منيرية ) عن الثوري عن جابر عن الحسن بن مسافر عن سويد بن غفلة قال : " كان عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بعد الإقامة " .
والحسن هذا ينظر من هو ؟ فإني لم أعرفه الآن .
قال المصنف (1/125) :
(كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج) ا هـ .
قال مُخرِجُه (2/303) :
(صحيح ، قال الحافظ في " التلخيص" (128) :
" رواه البخاري في حديث " .
قلت : ولم أجده عنده حتى الآن .. ) ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
هو في حديث في " الحج" كما أفاده الحافظ ابن حجر ، فانظر : " الصحيح" )3/511 ، و513 ، و514 ـ ط . السلفية مع الفتح ) .
قال المصنف :( 1/127) :
( قال ابن مسعود :" لا يؤمن الغلام حتى تجب عليه الحدود " وقال ابن عباس :" لا يؤمن الغلام حتى يحتلم " .
رواهما الأثرم ، ولم ينقل عن غيرهما من الصحابة خلافه ) .
قال مُخرجُه (2/313) :
( لم أقف على إسنادهما ، فإن كتاب الأثرم لم نطلع عليه ، اللهم إلا قطعة من كتاب الطهارة منه في المكتبة الظاهرية . ولاوجدت من تكلم عليهما . إلا أثر ابن عباس رواه عبد الرزاق مرفوعاً بإسناد ضعيف كما في " الفتح" :( 2/156) ... ) ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
أما أثر ابن مسعود : فينظر .
وأما أثر ابن عباس : ففي " مصنف عبد الرزاق " : (1/487) ، و (2/398) ، و"السنن الكبرى " للبيهقي : (3/225) موقوفاً على ابن عباس . وفي إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، وهو متروك الحديث .
قال المصنف (1/127) :
(روى عن عمر " أنه صلّى بالناس الصبح ، ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء فوجد في ثوبه احتلاماً فأعاذ الصلاة ولم يعد الناس" وروى الأثرم نحو هذا عن عثمان وعلي ) ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
لم يتكلم عليه المخرج بشيء .
وأثر عمر : أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " : (2/348) بإسناد صحيح عن عروة عن عمر ، ورواه من طرق أخرى بعضها مطول وبعضها مختصر . وانظر :"مصنف ابن أبي شيبة" :( 2/44) .
وقد رواه مالك في " الموطأ" :(1/49) من طرق عن عمر ، وليس فيها التصريح بأن الناس لم يعيدوا ، لكنها تفهم من السياق .
ورواه الدار قطني :( 1/364) بإسناد رجاله ثقات .
ورواه ابن الجعد في " مسنده" :( رقم 193) مرسلاً بنحوه .
وأما أثر عثمان : فرواية الأثرم عنه ساقها ابن عبد البر في " التمهيد " : (1/182) ، قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ يقول : حدثنا هشيم عن خالد بن سلمة قال : أخبرني محمد بن عمرو بن المصطلق " أن عثمان بن عفان صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال : كبرت والله ، كبرت والله ، فأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا " .
ورواه الدار قطني في " سننه " : (1/364) من طريق ابن مهدي عن هشيم به .
ومحمد بن عمرو ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات " : (7/368) والظاهر أن روايته عن عثمان مرسلة .
وأما أثر علي : فرواه ابن أبي شيبة في " المصنف" : (2/45) ومن طريقه الأثرم في " سننه " كما في " التمهيد " : (1/182) من طريق حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي في الجنب يصلي بالقوم ، قال : يعيد ولا يعيدون (لفظ الأثرم) .
وهذا إسنادٌ ضعيف ، ورُوي عن علي خلافه . أخرجه عبد الرزاق في " المصنف" :(2/350 ـ 351) .
قال المصنف (1/143) :
(قال ابن جريج : قلت لعطاء : أكان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ) ا هـ . يعني التجميع بالمدينة .
قال مُخَرِجُه (3/68) :
(ضعيف . لأنه مرسل ، ولم أقف على إسناده إلى ابن جريج) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
وقفتُ على إسناده في " مصنف عبد الرزاق " : (3/160) قال : عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : " من أول من جمع ؟ قال : رجل من بني عبد الدار ، زعموا قلت : أبأمر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فمه " .
قال المصنف (1/153) :
(عن علي رضي الله عنه أنه كان يكبر حتى يسمع أهل الطريق) انتهى .
قال مُخَرِجُه (3/121) :
(لم أقف عليه ) ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
روى ابن المنذر في الأوسط" : (1/216/1) و (4/250 ـ مطبوع) نحوه فقال :
حدثنا محمد بن علي ، قال : ثنا سعيد ، قال : ثنا سويد بن عبد العزيز ، قال : ثنا حصين عن أبي جميلة ، قال : رأيت علياً خرج من منزله يوم العيد فلم يزل يكبر حتى انتهى إلى الجبانة .
وهذا إسناد ضعيف .
ورواه الدار قطني في " سننه " :(2/44) من طريق الحجاج عن سعيد ابن أشوع عن حنش بن المعتمر قال : رأيت علياً يوم أضحى لم يزل يكبر حتى أتى الجبانة .
قال المصنف (1/154) :
(قول ابن مسعود : إنما التكبير على من صلى في جماعة رواه ابن المنذر ) ا هـ .
قال مُخَرِجُه (3/124) :
(لم أقف على إسناده) ا هـ .
قال مُقَيّده :
وقفت عليه ، رواه ابن المنذر في " الأوسط" (1/225/1) و (4/305 ـ 306مطبوع) قال :
وحدثونا عن إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا محمد بن سلمة الحراني عن زيد بن أبي أنيسة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال : ليس على الواحد والاثنين تكبير أيام التشريق ، إنما التكبير على من صلى في جماعة .
وإسناده جيد ، إن كان مشايخ ابن المنذر الذين حدثوه ثقات ، وهو الأظهر .
قال المصنف (1/159) :
(وروى الطبراني في " معجمه" بإسناده عن الزهري أن سليمان عليه السلام خرج هو وأصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة قوائمها تستسقي ، فقال لأصحابه ، ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم ، وروى الطحاوي وأحمد ونحوه عن أبي الصديق الناجي .. ) ا هـ .
قال مُخَرِجُه(3/138) :
(وأما رواية الطبراني عن الزهري ،والطحاوي ، وأحمد عن أبي سعيد " كذا " الناجي فلم أقف عليهما ، مع كونهما مقطوعتين " ا هـ .
قال مُقَيّده :
أما رواية الطبراني عن الزهري : فقد وقفت عليها في كتاب " الدعاء" للطبراني (رقم 967) ، رواها عن الزهري عبد الرزاق في " المصنف" (3/95ـ96) ومن طريقه أخرجها الطبراني .
وأما رواية الطحاوي وأحمد عن أبي الصديق الناجي :
فقد وقفت عليها في كتاب " الزهد "لأحمد (ص87) في أخبار يوسف عليه السلام من الطبعة المكية وفيها خلل في الترتيب .
ورواها عن أبي الصديق ابن أبي شيبة في " المصنف " : 10/312) و (13/207) وابن أبي حاتم في " تفسيره " والطبراني في " الدعاء " : (رقم 968) ، وأبو نعيم في " الحلية " : 3/101) وابن حبان في "الثقات" : (8/414) كلهم عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي به نحوه .
وزيد العمي ضعيف ، وأبو الصديق الناجي تابعي .
تتمة :
ذكر رواية الطحاوي ابن القيم في " شفاء العليل" : (ص151) قال : (ورواه الطحاوي في " التهذيب" وغيره ) ا هـ ولم يتبين لي المراد منه .
قال المصنف (1/164) :
(قول ابن عمر : لا يغسل موتاكم إلا المأمونون) ا هـ .
قال مُخَرِجُه (3/158) :
(لم أجده) اهـ .
قال مُقَيِدُه :
وجدته من حديث ابن عمر مرفوعاً ، رواه ابن ماجه في " سننه"(1461) وابن عدي في " الكامل " : (6/2411) من طريق بقية عن مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ :" ليغسل موتاكم المأمونون" .
ومبشر بن عبيد يضع الحديث وبقية يدلس تدليس التسوية ، وعند ابن عدي قال : ثنا مبشر ...
قال المصنف (1/165) :
(قال حذيفة : وجهوني إلى القبلة ) ا هـ .
قال مُخَرِجُه (3/152) :
( لم أجده عن حذيفة وإنما رُوي عن البراء بن معرور) ا هـ .
قال مُقَيّده :
وجدته عن حذيفة . رواه ابن أبي الدنيا في " المحتضرين " ، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق" :(4/156/1) ترجمة حذيفة منه ، من طريق داود بن رشيد نبأنا عباد بن العوام ، نبأنا أبو مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حِراش أنه حدثهم أن [أخته] امرأة حذيفة قالت : ... فذكره أثناء خبر .
وغسناده صحيح عن ربعي بن حراش .
قال المصنف (1/165) :
(وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين ففعل) ا هـ .
قال مُخَرِجُه (3/159) :
( لم أقف على إسناده ) ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
وقفت على إسناده في " الطبقات " لابن سعد (7/25) قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثنا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توُفي ، ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه ، قال : وأوصى أنس أن يغسله محمد .. فأخرج من السجن فغسله .
وهذا إسناد صحيح ، رجاله معروفون بالثقة وبرواية بعضهم عن بعض .
قال المصنف (1/190) :
(روى الأثرم بإسناده عن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه كتب إلى عمر ـ وكان عاملاً له على الطائف ـ أن قبله حيطاناً فيها من الفرسك " هو الخوخ " والرمان ماهو أكثر غلة من الكروم أضعافاً . فكتب يستأمر في العشر ، فكتب إليه عمر أن : ليس عليها عشر ، هي من العضاة كلها فليس عليها عشر ) ا هـ .
قال مُخَرِجُه (3/279) :
( لم أقف على إسناده ) ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
وقفت على إسناد له ، رواه يحيى بن آدم في " الخراج " : (رقم 548، ط . أحمد شاكر ) وعنه البلاذري في " فتوح البلدان " : (1/69) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " : (4/125) قال يحيى : حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن جعفر بن نجيح السعدي المدني عن بشر بن عاصم وعثمان بن عبد الله بن أوس ، أن سفيان بن عبد الله الثقفي فذكره .
وجعفر بن نجيح هو جد علي بن المديني ، ذكره ابن حبان في "الثقات" (6/140) وذكره البخاري : 01/2/201) وابن أبي حاتم : (1/1/491ـ 492) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ورواية بشر بن عاصم عن جده سفيان الظاهر أنها مرسلة ، فهو يروي عن أبيه عاصم وأبوه يروي عن سفيان ، لكنه مقرون بعثمان والأظهر أن روايته أيضاً مرسلة .
قال المصنف (1/192):
(حديث ابن عمر : القبالات ربا ) انتهى .
قال مُخَرِّجُه (3/283) :
(لم أقف على سنده ) ا هـ .
قال مُقَيّده :
وقفت على سنده ، رواه أبو عبيد في " الأموال" : (ص70، ط . حامد الفقي) وابن زنجويه في " الأموال " : (1/215) من طريق شعبة ، ثنا جبلة بن سحيم قال : سمعت ابن عمر يقول :
" القبالات ربا " .
وهذا إسناد صحيح رجاله شموس لا تخفى .
ورواه حرب في " مسائله " وساق إسناده شيخ الإسلام في " الفتاوى المصرية" :(3/295) من طريق شعبة عن جبلة سمع ابن عمر به .
ورواه الأثرم من طريق شعبة به نحوه ، كما أفاده ابن رجب في " الاستخراج لأحكام الخراج " (ص53) .
قال المصنف (1/192) :
(وعن ابن عباس : إياكم والربا ، ألا وهي القبالات ، ألا وهي الذل والصغار) انتهى .
قال مُخَرِّجُه (3/284) :
(لم أجده ، وقد أورده ابن الأثير في مادة " قبل " )ا هـ .
قال مُقَيّدُه :
وجدته في كتاب " الأموال " لابن زنجويه (1/215) : أنا محمد بن يوسف أنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي هلال التغلبي عمير بن قميم قال : سمعت عبد الله بن عباس وهو يقول : إياكم والربا .. ، ألا وهي القبالات ، ألا وهي الذلة والصغار .
وذكره الدولابي في " الكنى ":(2/145) في ترجمة أبي هلال .
وفي إسناده أبو هلال عمير بن قميم قال الذهبي : لا يعرف . ونقل في " الميزان ":(4/582) عن البخاري قوله : لا يتابع على حديثه وترجم له في " الجرح والتعديل " : (3/1/378) ولم يذكر جرحاً ولا تعديلاً .
وروى أبو عبيد (ص70) عن أبي هلال عن ابن عباس قال : القبالات حرام .
تنبيه : قميم بالقاف مصغراً ، ويحرف إلى تميم ويريم ، انظر لضبطه " تكملة الإكمال " لابن نقطة " (1/469) و " تبصير المنتبه " : (1/203) .
قال المصنف (1/196) :
(لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب . وعثمان بن حنيف ك ان في سيفه مسمار من ذهب . ذكرهما أحمد) ا هـ .
قال مُخَرّجه (3/307) :
(لم أقف على إسنادهما ، والمعروف أن سيف عمر كان محلى بالفضة .. إلخ ) انتهى .
قال مُقَيّده :
ذكرهما أحمد أي في رواية الأثرم كما في " المغني" (3/15) وقال عن أثر عمر من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع .
قال مُخَرّجُه (3/308) :
(وروى الطحاوي ... عن هشام بن عروة قال : رأيت سيف الزبير ابن العوام محلى بفضة وسنده جيد ) انتهى .
قال مُقَيّده :
اثر الزبير هذا رواه البخاري في " المغازي " من " صحيحه " : (7/299ـ فتح) ، فيعلق على هذا الموضع من " الإرواء " أنه في البخاري .
وكذلك ذكر أثر الزبير ابن قدامة في " المغني " : (3/14) وعزاه إلى الأثرم .
قال المصنف (1/242) :
(عن أنس أنه كان يحرم من العقيق) .
قال مُخَرّجُه (4/180) :
(لم أقف على سنده ، والمصنف كأنه نقله عن ابن المنذر ، وقد نقله عنه الزيلعي في " نصب الراية " : 3/13 ... ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
وقفت على سنده ، رواه مسدد بن مسرهد في " المسند " فقال : حدثنا حماد عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن يحيى بن سيرين أنه حج مع أنس بن مالك فحدث أنه أحرم من العقيق .
كذا ساقه الحافظ ابن حجر في " المطالب العالية " : (ص81، النسخة الخطية المسندة ) .
قلت : إسناده صحيح ، رجاله ثقات معروفون .
قال المصنف (1/249) :
(وعنه : هو من صيد البحر لا جزاء فيه ) انتهى .
قال مُخَرّجُه (4/220) :
(لم أقف عليه بهذا اللفظ ،وهو في المعنى كالذي قبله ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
قول المصنف : وعنه أي عن الإمام أحمد رواية ، وليس هو بأثر ولا حديث ، فالضمير في " عنه " لا يرجع إلى أبي هريرة راوي الحديث قبله وإنما هو للإمام أحمد ، كما جرت عادة علماء الحنابلة رحمهم الله بهذا في كتبهم إذا حكوا الروايات .
قال المصنف (1/249)
(قال ابن المنذر : قال ابن عباس : هو من صيد البحر ) انتهى .
قال مُخَرّجُه (4/220) :
(لم أقف على إسناده ، والمصنف نقله عن ابن المنذر معلقاً .. ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
وقفت على إسناده رواه ابن أبي حاتم في " تفسيره " : (الأثر رقم 706 من سورة المائدة ) ، قال : حدثنا أبي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو خلدة ، حدثنا ميمون الكردي ، أن ابن عباس كان راكباً فمر عليه جراد فضربه ، فقيل له : قتلت صيداً وأنت محرم ؟ فقال :
" إنما هو من صيد البحر " .
قلت : إسناده حسن ، أبو خلدة هو خالد بن دينار ، روى له البخاري وقال الحافظ : صدوق .
وميمون الكردي وثقه أبو داود ، وابن حبان ، وقال ابن معين : لا بأس به ، وفي رواية عنه : صالح .
وقد رُوي عن كعب مثله ، رواه مسدد في " المسند " ، قال :
حدثنا يحيى ، ثنا سالم بن هلال ، حدثني أبو الصديق ، عن أبي سعيد أنه حج وكعب فجاء جراد فجعل كعب يضرب بسوطه ، قال : " بلى إنه من صيد البحر وإنما خرج أوله من منخر حوت " .
ورجال إسناده ثقات إلاّ سالم بن هلال فإنه عند أبي حاتم مجهول ، وذكره ابن حبان في " الثقات " : (6/409) ، ق ال : 0 سالم بن هلال الناجي يروي عن أبي الصديق الناجي روى عنه يحيى بن سعيد القطان ) انتهى .
قال الحافظ في " لسان الميزان" _(3/6) إثر ذلك : ( تكيفه روايته عنه في توثيقه) انتهى .
وقد رُوي مرفوعاً عن أبي هريرة كما في " سنن أبي داود " ، و " سنن البيهقي " وغيرهما ، وإسناده ضعيف .
قال المصنف (1/254) :
("وفي الغزال شاة" قضى بها عمر وعلي ...) انتهى .
قال مُخَرّجُه (4/245) :
(أما أثر علي ، فلم أقف عليه الآن ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
أثر علي رواه الشافعي في " الأم" : (2/164) ، ومن طريقه البيهقي في " معرفة السنن والآثار " : (2/335) ـ نسخة أحمد الثالث ) ، باب في الغزال ، قال :
(أخبرنا سعيد بن سالم عن إسرائيل بن يونس عن سماك عن عكرمة أن رجلاً بالطائف أصاب ظبياً وهو محرم ، فأتى علياً فقال : اهد كبشاً ، أو قال تيساً من الغنم . قال سعيد : ولا أراه إلا قال تيساً .
قال الشافعي : وبهذا نأخذ لما وصفت قبله مما يثبت ، فأما هذا فلا يثبته أهل الحديث ) انتهى .
قال البيهقي في " المعرفة " بعد نقله من بيان سبب عدم إثباته :
(لانقطاعه فإن عكرمة لم يدرك علياً ) انتهى .
قال المصنف (1/254) :
(وفي الحمام وهو كل ماعب الماء وهدر كالقطا والورش والفواخت شاة ، نص عليه ، وقضى به عمر ، وعثمان ، وابن عمر ، و ابن عباس ، ونافع بن عبد الحارث في حمام الحرم ) .انتهى .
قال مُخَرِجُه (4/247) :
(لم أقف على إسناده عنهم ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
أما أثر عمر :
فمروي من طرق في عدة حوادث ، رواه الشافعي في " الأم " : (2/166 ـ ط بولاق ) ، و عبد الرزاق في " مصنفه " : (4/414) ـ ومابعدها) ، وابن أبي شيبة : (4/1/155) وابن جرير في " تهذيب الآثار" : (1/19 ـ مسند ابن عباس ) والفاكهي في " أخبار مكة " : (3/384) والأزرقي : (2/114 ـ ط الأولى ) .
وأما أثر عثمان :
فرواه الشافعي : 02/166) ، وعبد الرزاق : (4/418) ، وابن أبي شيبة : 04/1/155) والأزرقي : 02/114 ) ، والفاكهي : (3/386 ، 388) ، والبيهقي : (5/205) .
وأما أثر ابن عمر :
فرواه عبد الرزاق ،وابن أبي شيبة ،والفاكهي ، والبيهقي : (5/206) .
وأما أثر ابن عباس :
فرواه الشافعي في " الأم " : (2/166) ، وعبد الرزاق : (4/414 ، 417 ، 418) ، وابن أبي شيبة : 047/1/155) والأزرقي ، والفاكهي ، والبيهقي ، و غيرهم .
وأما أثر نافع بن عبد الحارث :
فمخرجه مخرج أثر عثمان لأنهما حكما بالشاة في قضية واحدة .
قال المصنف (1/255) :
(ورُوي عن ابن عباس وجابر أنهما قالا في الحجلة والقطاة والحبارى شاة شاة قاله في " الكافي " ) انتهى .
قال مُخَرّجُه (4/248) :
(لم أقف عليه عن جابر ،وأما عن ابن عباس فرواه البيهقي معلقاً دون الحبارى كما تقدم قبل حديث ... ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
أما حديث ابن عباس فرُوي موصولاً عند ابن أبي شيبة ، والفاكهي في " أخبار مكة " : (3/383) وغيرهما ، وقد تقدم ،وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
قال المصنف (1/266) :
(لأنَّه صلى الله عليه وسلم والى بينه) انتهى . يعني بين السعي .
قال مُخرّجُه (4/314) :
(لم أجده ) .
قال مُقَيّدُه :
المصنف أراد حكاية فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجته وعمره ، فإنه صلى الله عليه وسلم ما فرق السعي بل والى بينه ، كما يفهم من حديث جابر وغيره .
قال المصنف (1/267) :
(قالت عائشة : " إذا طافت المرأة بالبيت ثم صلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة ") انتهى .
قال مُخرِّجُه (4/319) :
(لم أقف عليه الآن ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
وقفت عليه في " المصنف " لابن أبي شيبة : (4/1/329) من طريق أبي الأحوص عن طارق عن امرأة عن عائشة وأم سلمة به . والمرأة هذه لم تسم .
ثم ساق بإسنادٍ صحيح عن ابن عمر مثله .
قال المصنف (1/268) :
(عن أبي الدرداء مرفوعاً : " الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمس مائة صلاة " رواه الطبراني في " الكبير " ، وابن خزيمة في " صحيحه " ) انتهى .
قال مُخَرّجُه (4/342) :
(لم أقف على سنده لنرى رأينا فيه ... ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
رواه البزار في " مسنده " : (1/212 ـ كشف الأستار ) ، ومن طريقه ابن عبد البر في " التمهيد " : (6/30) ورواه ابن عدي : (3/1234) ، والبيهقي في " الشعب " : 03/484 ـ 485) من طريق سعيد بن سالم القداح ، ثنا سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء به مرفوعاً .
ونقل ابن عبد البر عن البزار أنه قال : هذا إسناد حسن ، وكذا نقله عن البزار الحافظ في " الفتح " : (3/67) ، ولم يتعقبه بشئ .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " (4/7) بلفظ الكتاب ، وقال: (رواه الطبراني في " الكبير " ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام ، وهو حديث حسن ) انتهى .
وتحسين إسناده مشكل عندي ، لأن سعيد بن بشير ليس ممن يحتج بحديثه ، سيما وقد تفرد به ، قال البزار: ( لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ مرفوعاً إلا بهذا الإسناد ) انتهى .
وقال ابن عبد البر بعد سياقه الحديث :
(وقد رُوي من حديث عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر مثله سواء ) انتهى .
قلت : رواه الفاكهي : (2/90) ، وابن عدي في " الكامل" : (7/2670) ، ومن طريق الفاكهي أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " : (3/486) .
قال المصنف (1/274) :
(وللبخاري [يعني عن أنس] : ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين) انتهى .
قال مُخَرّجُه (4/366) :
(صحيح ، وليس هو من حديث أنس كما يوهمه صنيع المؤلِّف رحمه الله ، وإنما هو من حديث البراء بن عازب ، ثم هو ليس من أفراد البخاري بل متفق عليه ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
بل هو من حديث أنس ، فقد رواه البخاري في أول كتاب الأضاحي من " صحيحه " : (10/3) بلفظه بعد حديث البراء مباشرة .
وحديث أنس بهذا اللفظ من أفراد البخاري كما قال ا لمصنف ،وبالله التوفيق .
قال المصنف (1/277) :
(ولا يعطى الجازر بأجرته منها شيئاً ... وله إعطاؤه صدقة أو هدية لدخوله في العموم ، ولأنه باشرها وتاقت إليها نفسه ولمفهوم حديث :" لا تعط في جزارتها شيئاً منها " قال أحمد : إسناده جيد ) انتهى .
قال مُخَرّجُه (4/375) :
(صحيح .وتقدم في الحديث السابق ، لكن من كلام علي بلفظ : " وأن لا أعطى الجازر منها شيئاً " وأما من قوله صلى الله عليه وسلم فلم أره إلا في " زوائد المسند " (1/112) بلفظ : " لا تعط الجازر منها شيئاً " ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
الاستدلال للفظ الجزارة ، أي : أجرة الجازر .
لهذا ، فأقرب مما ذكره المخرج : ماأخرج أحمد في " مسنده " : (2/249 ـ ط شاكر ) عن علي قال : " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أعطي الجازر منها على جزارتها شيئاً " .
ورواه البخاري : (3/555 ، 556) ، ومسلم : (4/87) عن علي بن أبي طالب " أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمره أن لا يعطي في جزارتها منها شيئاً " انتهى من صحيح مسلم مختصراً .
قال المصنف (1/289) :
(ولايصح بيع مسترق منهم لكافر ، نص عليه ، لما رُوي أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأمصار ينهاهم عنه ) انتهى .
قال مُخَرّجُه (5/49) :
(لم أقف على سنده الآن ) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
في " مسائل عبد الله " (2/826) : روى إسماعيل بن عياش بإسنادٍ له : " أن عمر كتب ينهى عنه " انتهى .
وفي " أحكام أهل الملل " من جامع الخلال (ص109) :
(أخبرني محمد بن علي قال : حدثنا صالح أن أباه قال : لا يباع الرقيق من يهودي ولانصراني ولا مجوسي من كان منهم ، وذلك لأنه إذا باعه أقام على الشرك ، وكتب فيه عمر رضي الله عنه ينهى عنه أمراء الأمصار) وقال في موضع آخر : (ويقال إن عمر رضي الله عنه في عهده لأهل الشام نهى أن يباعوا من أهل الذمة ) انتهى .
ثم قال الخلال (ص110) عن عبد الملك عن أحمد : (هكذا حكى أهل الشام ... يزعمون أن في أيديهم كتاباً من عمر بهذا قلت : عمر بن الخطاب ، قال : نعم ، وليس له ذلك الإسناد . والحسن يقول ذلك ) ا هـ .
ونَقْلُ الخلال الأول عن صالح موجود في " مسائله " : (2/458) .
قال المصنف (1/290) :
(وبارز البراء مرزبان الزارة فقتله ، فبلغ سواره ومنطقته ثلاثين ألفاً فخمَّسه عمر ، ودفعه إليه . رواه سعيد ) انتهى .
قال مُخَرِّجُه (5/75) :
(صحيح أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " : 2/132 .. إلخ ) انتهى .
قال مُقيدُه :
الخبر في " سنن سعيد " : (3/2/308، 309) ، وكأن المصنف أخذه بالمعنى فساق معنى روايتين عند سعيد .
قال المصنف (1/291) :
(عن ابن عمر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم ، سهمان لفرسه ، وسهم له " متفق عليه ) اهـ .
قال مُخرّجُه ـ بعد تخريجه مطولاً ـ (5/63) :
(تنبيه : تبين من تخريجنا لهذا الحديث أنه ليس عند مسلم باللفظ الذي أورده المصنف ، ولابمعناه ، وإنما هو عند البخاري وحده ، فعزوه للمتفق عليه لا يخفى ما فيه ، وقد سبقه إلى مثله الحافظ في " التلخيص " 3/106) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
قول الحافظ والمصنف صواب ، فالحديث رواه مسلم : (5/165) بمعناه كما أورده المخرج (5/165) بلفظ : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهماً " .
فقوله هنا : للرجل أي للراكب على الفرس ، وهو صاحب الفرس وليس الرجل هنا الراجل أي الماشي على رجله . وكأنه المخرج ظن ذلك فلما ساق لفظه البخاري : " أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للفرس سهمين ولصاحبه سهماً " قال :
(وخالفهما ـ أي خالف أبا معاوية وأبا أسامة ـ سليم بن أخضر عن عبيد الله ، فقال : " قسم في النفل للفرس سهمين والرجل سهماً " أخرجه مسلم : 5/156 ... ) إلخ .
فبهذا يتبين أن سليم بن أخضر تابع أبا معاوية وأبا أسامة ولم يخالفهما .
فما ذكره المصنف والحافظ ابن حجر من عزوه للمتفق عليه ظاهر الصحة . والله أعلم .
قال المصنف (1/291) :
(لحديث ابن الأقمر( ) قال : أغارت الخيل على الشام فأدركت العراب من يومها وأدركت الكودان حى الغد ، وعلى الخيل رجل من همدان يقال له : المنذر بن أبي حميضة( ) ، فقال : لا أجعل التي أدركت من يومها مثل التي لم تدرك ، ففصل الخيل ، فقال عمر : هبلت الوادعيَّ أمُه أمضوها على ماقال . رواه سعيد ) انتهى .
قال مُخَرّجُه (5/64) :
(ضعيف . أخرجه البيهقي : (6/328) من طريق الأسود بن قيس عن ابن الأقمر قال : فذكره . وقال : " قال الشافعي : هذا خبر مرسل لم يشهد ـ يعني ابن الأقمر .. إلخ ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
الخبر رواه سعيد : (3/2/326 ـ 327) كما قال المصنف ، والفزاري في " السير" : (ص180 ـ 181 ) ، وعبد الرزاق : (5/183) ، وابن أبي شيبة : (12/403) وابن ووضاحي القرطبي في " زياداته على السير للفزاري " كلهم من طريق سفيان بن عيينة ، قال : سمعته من إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أو عند ابن الأقمر ، قال : وسمعته من الأسود بن قيس عن ابن الأقمر قال : فذكره ...
وهذا إسناد ضعيف ، لكن للخبر شواهد :
منها : مارواه ابن أبي شيبة : (12/403) قال : حدثنا وكيع قال : ثنا الصباح بن ثابت البجلي قال : سمعت الشعبي يقول : فذكر نحوه .
قلت : إسناده صحيح إلى الشعبي ، ا لصباح بن ثابت وثقه ابن معين .
ومنها : مراسيل أُخر مرفوعة تأتي في الحديث بعده .
ومنها : مارواه عبد الرزاق : (5/187) عن عبد القدوس قال : حدثنا الحسن قال : كتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب أنه كان في الخيل العراب موت وشدة ، ثم كان بعدها أشياء ليست تبلغ مبلغ العراب براذين وأشباهها ، فأحب أن ترى فيها رأيك .
فكتب إليه عمر : أن يسهم للفرس العربي سهمان ، وللمقرف سهم ، وللبغل سهم .
قال المصنف (1/291) :
(وعن مكحول " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس العربي سهمين ، وأعطى الهجين سهماً " أخرجه سعيد ) انتهى .
قال مخرجُه (5/65) :
(ضعيف ... إلخ) انتهى . ولم يذكر إسناد سعيد .
قال مُقيّدُه :
رواه سعيد (2/ل93/أ) ( ) ثنا عبد العزيز بن محمد قال : ثنا أسامة بن زيد عن مكحول فذكره .
وهذا إسناد لا بأس به إلى مكحول ، أسامة بن زيد هو الليثي فيه كلام من قبل حفظه ، وثقه العجلي وابن معين في رواية ، وضعفه آخرون ، وقال غير واحد ليس بحديثه بأس . يعني إن لم يخالف أو يتفرد وقد أخرج له مسلم في الشواهد .
وروى عبد الرزاق (5/185) عن معمر عن يزيد بن يزيد بن جابر أحسبه عن مكحول قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للفرس العربي سهمين ... وإسناده صحيح إلى مكحول إن كان أخُذَ عنه .
وله إسناد ثالث عن مكحول رواه أبو داود في " المراسيل " : (ص227) من طريق أبي بشر عن مكحول ، ورواه الشافعي ، وساق كلامه وإسناده البيهقي ونقله العلامة الألباني في تخريجه وأغفل أبا بشر وجعل مكانه العلاء ابن الحارث ، ولم أدر وجه هذا فليس العلاء يكنى أبا بشر فيما ذكره أصحاب التراجم .
وله شاهد من مراسيل خالد بن معدان :
أخرجه أبو داود في " المراسيل " : (ص226) وابن أبي شيبة في " المصنف " : (12/402) من طريق وكيع ، حدثنا محمد بن عبد الله الشيعثي عن خالد بن معدان قال : أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للعربي سهمين وللهجين سهماً .
قلت : الشعيثي وثقه دحيم ولينه أبو حاتم ، وقال النسائي : ليس به بأس ، ولكن يشبه عندي أن يكون خالد بن معدان سمعه من مكحول والله أعلم .
وقد ذكر المخرج مرسل خالد هذا ونقل عن البيهقي قوله : (هو منقطع لا تقوم به حجة ) انتهى .
قال المصنف (1/92) :
(وعن أزهر بن عبد الله " أن عمر كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح أن أسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم ، ولصاحبهما سهماً ، فذلك خمسة أسهم " رواه سعيد ) ا هـ .
قال مُخَرجُه (5/67) :
(ضعيف ، أزهر بن عبد الله وهو الحرازي الحمصي تابعي صدوق ، تكلموا فيه للنصب كما في " التقريب" وفي " التهذيب " أنه روى عن تميم الداري مرسلاً قلت: فهو عن عمر منقطع بلا ريب ) انتهى .
قال مقيّدُه :
رواه سعيد (3/2/328) قال : ثنا فرج بن فضالة عن أزهر بن عبد الله به ثم رواه قال : ثنا فرج بن فضالة قال : ثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بذلك .
قلت : فآفته فرج بن فضالة ضعيف الحديث ، منكره ، يجيئ بأشياء ليست عند الثقات من الشاميين و غيرهم ، وبعض الأئمة كأحمد قصرها على غير الشاميين ، وأما حديث الشاميين عنده فلا بأس به .
وأما محمد بن الوليد الزبيدي في الإسناد الثاني فهو من الثقات المشاهير من أصحاب الزهري .
فأسانيده ضعيفة على كل حال ، لكن الشاهد وموضع الاستدلال مشهور عند التابعين حكماً والله الموفق .
قال المصنف (1/292) :
(وقال تميمُ بنُ فِرَعَ المَهْري : كنت في الجيش الذي فتحو الاسكندرية في المرة الآخرة ، فلم يقسم لي عمرو شيئاً ، وقال : غلام لم يحتلم ، فسألوا أبا بصرة الغفاري ، وعقبة بن عامر فقالا : انظروا فإن كان قد أشعر فاقسموا له ، فنظر إليَّ بعض القوم فإذا أنا قد أنبت ، فقسم لي .
قال الجوزجاني : هذا من مشاهير حديث مصر وجيده ) اهـ .
قال مُخَرّجه (5/68) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مُقيده :
قد وقفت على إسناده في " فتوح مصر " لابن عبد الحكم .
قال ابن عبد الحكم في " فتوح مصر " (ص178 ـ ط ليدن بهولندا ) : حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حرملة بن عمران عن تميم بن فرع المهري قال : فساقه .
قلت : هذا إسناد مصري صحيح إلى تميم ، وقد ذكر القصة ابن أبي حاتم في ترجمة تميم بن فرع من " الجرح والتعديل " : (1/1/141) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وكذلك ذكره البخاري في " تاريخه " وأشار إلى الرواية ، وذكره ابن حبان في " الثقات"(4/87) وعلى كلٍ فهو من كبار التابعين ، ومروياته قليلة .
قال المصنف (1/293) :
(وخبر : أسهم أبو موسى يوم غزوة تستر لنسوة معه . على الرضخ) انتهى .
قال مُخرجُه (5/73) :
(لم أقف على سنده ،وأورده ابن قدامة أيضاً (8/411) كما أورده المؤلف دون تخريج ) نتهى .
قال مقيده :
وقفت على سنده في " المصنف" لابن أبي شيبة ، و" التاريخ الكبير" للبخاري . فقد رواه البخاري في " تاريخه " )/1/153) ، وابن أبي شيبة : (12/409) ، ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " : (7/542ـ ط الثانية ) عن وكيع عن شعبة عن العوام بن مراجم ( ) عن خالد بن سيحان قال : " شهدت مع أبي موسى أربع نسوة أو خمسة منهن أم مجزأة ابن ثور ، فكن يسقين الماء ، ويداوين الجرحى ، فأسهم لهنّ " هذا لفظ ابن أبي شيبة . ولفظ البخاري قريب مما أورده المصنف .
قلت : العوام بصري وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : صالح .
وخالد ذكره ابن أبي حاتم والبخاري وسكتا ، وفي " التاريخ " للبخاري : قال العوام بن مراجم سمعت شيخاً منا يقال له خالد .
قال المصنف (1/298) :
(روى أنه قيل لابن عمر أن راهباً يشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لو سمعته لقتلته ، إنا لم نعط الأمان على هذا ) انتهى .
قال مخرجُه (5/91) :
(لم أقف على سنده ) انتهى .
قال مُقيدّه :
وقفت على سنده في كتاب " أحكام أهل الملل" من جامع الخلا (ص114) وعنه نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في " الصارم المسلول" : (ص203 ـ ط محي عبد الحميد ) حيث قال )من ذلك مااستدل به الإمام أحمد ورواه عن هشيم ، ثنا حصين عمن حدثه عن ابن عمر قال : " مر به راهب فقيل له : هذا يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابن عمر : لو سمعته لقتلته ، إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا صلى الله عليه وسلم " .
ورواه أيضاً من حديث الثوري عن حصين عن شيخ " أن ابن عمر أصلت على راهب سب النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف ، وقال : إنا لم نصالحهم على سب النبي صلى الله عليه وسلم " .
والجمع بين الروايتين أن يكون ابن عمر أصلت عليه السيف لعله يكون مقراً بذلك ، فلما أنكر كف عنه ، وقال : " لو سمعته لقتلته " .
وقد ذكر حديث ابن عمر غير واحد ) انتهى كلام شيخ الإسلام .
وقوله : ورواه أيضاً من حديث الثوري ، هو في " أحكام أهل الملل " قال أحمد : حدثنا وكيع قال : حدثنا سفيان عن حصين ... فساقه .
قال المصنف (1/299) :
(خبر أسلم : " أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد : لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي " رواه سعيد ) انتهى .
قال مخرجه (5/95) :
(صحيح . أخرجه أبو عبيد في " كتاب الأموال" : رقم 93 .. ، وأخرجه البيهقي : 9/195 ، 198 .. ) انتهى .
قال مُقيده :
رأيت الأثر في " سنن سعيد " : (3/2/282) .
ورواه زيادة على من ذكر المخرج : ابن أبي شيبة في " المصنف" (12/239) وعبد الرزاق في " المصنف " : (6/88) وأبو يوسف في " الخراج " : (ص73 ـ ط . بولاق ) ، وابن زنجويه في " الأموال ": (1/151 ، 157) ويحيى بن آدم في " الخراج" : (ص73 ، رقم 231 ـ ط شاكر ) وغيرهم ، وهو قطعة من خبر أسلم المشهور .
وقد رواه بنحوه سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : كتب عمر إلى أمراء الأجناد : ألا يأخذوا الجزية إلا ممن جرت عليه المواسي . ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " : (1/310 ـ 311) ، قال : (قلت لأبي : فأيهما الصحيح ، قال : الثوري حافظ ، وأهل المدينة أعلم بحديث نافع من أهل الكوفة ) انتهى .
قال المصنف (1/299) :
(لما رُوي عن عمر أنه قال :" لا جزية على مملوك" ) اهـ
قال مخرجه (5/96) :
(لا أصل له ، وقد ذكره ابن قدامة في " المغني " : (8/510) مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس له أصل أيضاً قال الحافظ في " التلخيص " (4/123) " رُوي مرفوعاً ، ورُوي موقوفاً على عمر . ليس له أصل ، بل المروي عنهما خلافه .. إلخ " ) انتهى .
قال مُقيده :
قال ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " (1/55) :
(رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لا جزية على عبد " ، وفي رفعه نظر ، وهو ثابت عن ابن عمر .. ) انتهى .
وفي " أحكام أهل الملل " ( ص46) :
(عن أحمد : ليس على العبد صدقة ، لنصراني كان أو لمسلم ، كما قال ابن عمر ، رضي الله عنه ) انتهى .
قال المصنف (1/300) :
(قال أحمد : قد رُوي عن عمر أنه قال :" إن أخذها في كفه ثم أسلم ردها " انتهى .
قال مخرجه (5/99)
(لم أقف عليه . وقد ذكره ابن قدامة في " المغني " (8/511 ) عن أحمد هكذا : " قال أحمد : وقد رُوي عن عمر أنه قال ... " فذكره ) انتهى .
قال مقيده :
مانقله الموفق في " المغني " منقول عن جامع الخلال : ( ص43) من " كتاب أحكام أهل الملل " وقول عمر فيه بلا إسناد .
قال المصنف (1/300) :
(روى الأحنف بن قيس " أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا القناطر وإن قُتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته " رواه أحمد ) انتهى .
قال مخرجه (5/102) :
(حسن ، ولم أره في المسند للإمام أحمد ، وهو المراد عند إطلاق العزو إلى أحمد ، وقد عزاه إليه ابن قدامة أيضاً (8/505) وقد أخرجه البيهقي في " سننه " : (9/196) .. إلخ ) انتهى .
قال مقيده :
وقفت على إسناد أحمد ، رواه الخلال في " جامعه " قال : (قال عبد الله بن أحمد : حدثني أبي قال : حدثني وكيع : ثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس أن عمر رضي الله عنه شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا القواطن . وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته .
قال : وحدثني أبي حدثنا وكيع عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر رضي الله عنه اشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة .. إلخ ) انتهى .
نقل ذلك عن الخلال العلامة ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " : (2/782) .
قلت : والطريقان هذان ذكرهما المخرج بأسانيد البيهقي ، وقد روى الأثرين زيادة عمن ذكرنا ابن أبي شيبة في " المصنف"(12/477) ، وابن عساكر(1/140) و غيرهما .
قال المصنف (1/300) :
(وروى أسلم أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا : إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج في ضيافتهم ، فقال : أطعموهم مما تأكلون ولا تزيدوهم على ذلك )انتهى .
قال مُقيّدُه :
لم يتكلم عليه المخرج بشيء .
وهو قطعة من خبر أسلم المشهور في كتاب عمر في الجزية .
رواه عبد الرزاق في " المصنف " : (6/87 ، 88) ، و (10/329 ـ 330) وحميد بن زنجويه في " الأموال) : (1/158) ومن طريقه ابن عساكر في " التاريخ" : (1/140 ـ من نسختي المصورة عن الظاهرة ) ، وغيرهم وهو خبر صحيح ، من أسانيده ماهو على شرط الشيخين .
قال المصنف (1/301 ـ 302) :
(لما روى إسماعيل بن عياش عن غير واحد من أهل العلم قالوا : كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم ، إنا شرطنا على أنفسنا أن لا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ... ) وساق الخبر ثم قال المصنف (رواه الخلال بإسناده ، وذكر في آخره : فكتب بذلك عبد الرحمن بن غنم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكتب إليه عمر : أن أمض لهم ماسألوا ) انتهى .
قال مُخرجُه (5/103) :
(لم أره من طريق إسماعيل بن عياش ، وإنما أخرجه البيهقي : (9/202) من طريق يحيى بن عقبة بن أبي البزار( ) .. ) إلخ . انتهى .
قال مقيده :
رأيته من طريق إسماعيل ، رواه الخلال في " كتاب أحكام أهل الملل " من " جامعة" قال : أخبرنا عبد الله بن الإمام أحمد حدثني أبو شرحبيل الحمصي عيسى بن خالد قال : حدثني عمر أبو اليمان وأبو المغيرة قالا : أخبرنا إسماعيل بن عياش قال : حدثنا غير واحد من أهل العلم قالوا : كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم .. فساقه بتمامه . نقله عن الخلال العلامة ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " :(2/657 ـ 661) ثم قال :
(وذكره سفيان الثوري عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال : كتب لعمر ... ) فذكر نحوه .
ثم قال ابن القيم :
(وقال الربيع بن ثعلب : حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن سفيان الثوري .. ) فذكر نحو ماساقه المخرج .
ثم قال ابن القيم :
(فذكر نحوه ) فأفهم أن طريق ابن أبي العيزار عن سفيان غير طريق سفيان الأولى ، والله أعلم .
ثم قال ابن القيم خاتماً (2/663 ـ 664) :
(وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها : فإن الأئمة تلقوها بالقبول ، وذكروها في كتبهم واحتجوا بها ، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم ، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها) انتهى كلامه .
قال المصنف (1/302) :
(وعن ابن عباس : " أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ، ولا أن يضربوا فيه ناقوساً ، ولا يشربوا فيه خمراً ، ولا يتخذوا فيه خنزيراً " رواه أحمد واحتج به ) ا هـ .
قال مُخرجه (5/105) :
(ضعيف . ولم أره في " مسند أحمد " فالظاهر أنه في بعض كتبه الأخرى وقد أخرجه أبو علي الرحبي : حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال : فذكره موقوفاً عليه .
قلت : وحنش هذا اسمه الحسين بن قيس ، وهو متروك ) انتهى .
قال مقيده :
ساق إسناد أحمد ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " : (2/674) ، فقال (قال الإمام أحمد : حدثنا معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن حنش عن عكرمة قال : سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئاً ؟ فقال : أيما مصر ... فذكره ) .
ورواه من طريق سليمان عن حنش به أبو يوسف في " الخراج " : (ص 88 ـ ط ـ بولاق ) .
وذكر ابن القيم (2/676) احتجاج أحمد بهذا الأثر ، وقد ذكره الإمام أحمد غير مرة ، محتجاً به في جملة من المسائل ، كما هو معروف عند أصحابه .
وحنش هذا قال أحمد فيه : متروك الحديث ، ضعيف الحديث وضعفه كثيرون .
لكن رأيت في " العلل " لعبد الله بن أحمد (2/33) :
(حسين بن قيس يقال له حنش ، متروك الحديث ، له حديث واحد حسن ، وروى عنه التيمي في قصة " البيع " أو نحو ذلك الذي استحسنه أبي ) انتهى .
وقوله " البيع " لعلها جمع بيعة ، فيعني هذا الأثر عن ابن عباس وقد ذكر في " التهذيب " للمزي " قصة الشؤم " ، وفي " مختصره " لابن حجر " الشبرم" فالله أعلم .
وعلى كلٍ فإن لم يكن مراد عبد الله بـ " البيع " أثر ابن عباس هذا الذي رواه سليمان التيمي عن حنش فاحتجاج أحمد به مشكل ، لأن الروايات عنه متفقة على تضعيف حنش جداً وتركه ، بل قال أحمد : لا أروي عنه شيئاً .
ويجاب عن الإشكال بأنه احتج به لأن العمل عليه ، ولأنه ليس ثمّ مايدفعه ، وهذه قاعدة أحمد .
قال المصنف (1/302) :
("وأمر عمر بجز نواصي أهل الذمة ، وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعر " رواه الخلال ) انتهى .
قال مُخرجه (5/105) :
(لم أقف على سنده ...) انتهى .
قال مُقيده :
رواه الخلال فقال : حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي عبد الله بن الزبرقان( ) ثنا يحيى بن الكسر ، ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أمر عمر رضي الله عنه أن تجز نواصي أهلش الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف( ) بالعرض .
هكذا ساقه العلامة ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " : (2/744) ، وشيخ الخلال محدث مشهور وثقه الدار قطني ، وأما يحيى بن الكسر فهكذا رسم ، ولم أعرفه ، إلا أن يكون محرفاً عن السكن ، فإن يحيى بن السكن يروي عن طبقة عبيد الله بن عمر ، ويروي عنه طبقة يحيى بن جعفر المعروف بابن أبي طالب شيخ الخلال السالف ذكره .
ثم وقفت على إسناده في " أحكام أهل الملل" (ص157) من جامع الخلال فوجدته كما استظهرت : يحيى بن السكن ، إلا أن فيه عبد الله بن عمر بدل عبيد الله ، وهو تحريف من الناسخ .
وقد رواه عبد الرازق : (10/331) قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن أسلم به ، وانظر بقية كلام المخرج على الأثر ..
وبالله التوفيق .
قال المصنف (1/312) :
(لأن عمر رضي الله عنه أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها ، وقال : ماكنت لهذا بخليق ... وفيه قصة . رواه عبد الله بن عبيد بن عمير ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/215) :
(لم أقف عليه الآن )انتهى .
وفي (5/139) أغفله ولم يتكلم عليه بشيء .
قال مقيدُه :
وقد وقفت عليه ، رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (4/228 ، 378) ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى"(10/263) في الدعاوي والبينات ، قال ابن أبي شيبة : حدثنا أبو بكر بن عياش عن أسلم المنقري عن عبد الله( ) بن عبيد بن عمير قال : باع عبد الرحمن بن عوف جارية كان وقع ع ليها قبل أن يستبرئها ، فظهر بها حمل عند الذي اشتراها ، فخاصمه إلى عمر ، فقال عمر : هل كنت تقع عليها ؟ قال : نعم ! قال : فبعتها قبل أن تستبرئها ؟ قال : نعم ! قال : ماكنت لذلك بخليق .
قلت : هذا إسناد قوي إلا أن ظاهره الإرسال ، فإن عبد الله بن عبيد بن عمير لم يدرك ابن عوف .
قال المصنف (1/341) :
(وقال ابن عمر : " إن من الربا أبواباً لا تخفى ، وإن منها السلم في السن " رواه الجوزجاني ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
أغفله المخرج ، ولم يتكلم عليه .
وقد وقع هنا ابن عمر ، والذي في كتب أصحاب أحمد : وقال عمر ،كما في " المغني " : (4/278) وغيره .
وأثر عمر رواه عبد الرزاق : (8/26) ، وابن أبي شيبة : (6:470) ، وأبو عبيد في " غريب الحديث " : (3/283) ، والبيهقي : (6/470) ، وأبو عبيد في "غريب الحديث " : (3/283) ، والبيهقي : (6/23) من طريق المسعودي عن القاسم بن محمد ( وفي ابن أبي شيبة وأبي عبيد والبيهقي بن عبد الرحمن ) قال : قال عمر ... فذكر نحوه ، ولفظ أبي عبيد مثل ماساقه المصنف .
والمسعودي يروي عن ابن عم أبيه القاسم بن عبد الرحمن ، ورجال الإسناد ثقات إلا أنه مرسل .
قال المصنف ( 1/341 ) :
( قال الشعبي : إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان ، لأنهم اشترطوا إنتاج فحل بني فلان – فحل معلوم – رواه سعيد ) انتهى .
قال مقيده :
سكت عن المخرج ، ولم يتكلم عليه بشيء .
وقد أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه" : (8/24) ، قال : أخبرنا معمر عن أيوب وقتادة عن الشعبي ، قال : إنما كرهه عبد الله لأنه شرط من نتاج أبي فلان ومن فحل أبي فلان .
قلت : هذا إسناد صحيح .
قال المصنف (1/343) :
(وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يبايع إلى العطاء ) ا هـ .
قال مُخرجُه (5/217) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيدُه :
وقفت عليه ، رواه ابن أبي شيبة في " المصنف" : (6/71) ، قال : ثنا حفص بن غياث عن حجاج عن عطاء أن ابن عمر كان يشتري إلى العطاء .
وحجاج هو ابن أرطاة ، والكلام فيه معروف .
وقد روى عبد الرزاق في " مصنفه " باب السيف المحلى والخاتم والمنطقة (8/69) ، وابن أبي شيبة (6/71 ـ 72) عن علي نحوه ، وفي إسناده الحجاج أيضاً .
وروى ابن الجعد في " مسنده " : 0رقم 516) قال : حدثني أبو سعيد الأشج ، ثنا توبة بن سيحان الجعفي وكان لحاماً ، قال :
كان سلمة بن كهيل وطلحة بن مصرف وزبيد وعلقمة بن مرثد يشترون مني اللحم إلى العطاء ، فإذا أخذوا العطاء أعطوني ذلك .
قال المصنف (1/347) :
(ثبت عن ابن عباس ، قال : إذا أسلمت في شيء إلى أجل فإن أخذت ماأسلفت فيه وإلا فخذ عرضاً أنقص منه ، ولا تربح مرتين . رواه سعيد ) انتهى .
قال مُخرجُه (5/223) :
(لم أقف على سنده ) انتهى .
قال مُقيدُه :
وقفت على سنده ، قال سعيد بن منصور : ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس ، قال : إذا أسلفت في شيء إلى أجل مسمى فجاء ذلك الأجل ولم تجد الذي أسلفت فيه فخذ عرضاً بأنقص ولا تربح مرتين .
رواه عن سعيد ابن حزم في " المحلى " : (9/4 ـ 5 ، ط . منيرية) وساق ماذكرته .
ورواه عبد الرزاق في " المصنف " : (8/16 ـ 17) قال : أخبرنا ابن عيينة به .
قلت : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، قد خرجا بهذا الإسناد في مواضع من كتابيهما .
قال المصنف (1/350) :
(رُوي أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأساً ) انتهى .
قال مُخرّجُه (5/238) :
(ضعيف . أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور ... حدثنا هشيم : انا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن الزبير كان ... إلخ .
قلت : ورجاله ثقات ، غير أن ابن أرطاة مدلس ، وقد عنعنه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رواه ابن جريج عن عطاء بنحوه ، رواه عبد الرزاق : (8/14) ، وابن أبي شيبة ) 6/279) ، ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن حزم : (8/78) .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، فإنه أخرج بهذا الإسناد عن ابن الزبير في أحاديث صلاة العيدين : (3/19 ـ استانبول) وابن جريج عن عطاء مسموع ، كما هو معلوم ، طالع ترجمة ابن جريج ، و " الإرواء " : (5/202) .
قال المصنف (1/350) :
(ورُوي عن علي أنه سئل عن مثل ذلك فلم ير به بأساً ) ا هـ .
قال مُخرّجُه (5/238) :
(ضعيف ، ولم أر إسناده ، وإنما علقه البيهقي عقب الأثر السابق ) انتهى .
قال مُقيده :
رأيت إسناده في " المصنف " لابن أبي شيبة : (6/276 ـ 277) ، قال : حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن حفص بن المعتمر عن أبيه أن علياً قال : لا بأس أن يعطي المال بالمدينة ويأخذ بأفريقية .
ثم رواه قال : حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن حفص بن المعتمر عن أبيه عن علي بنحوه .
قلت : حفص بن المعتمر وأبوه مجهولان ، ترجم البخاري وابن أبي حاتم لحفص ، وماذكرا جرحاً ولا تعديلاً ، ومدار الأثر عند ابن أبي شيبة عليهما، وبه يتضح مااستظهره المخرج من كلام البيهقي .
والله أعلم .
قال المصنف (1/391) :
(رُوي أن علياً وكل عقيلاً عند أبي بكر ، وقال : ماقضي عليه فهو علي ، وماقضي له فلي ) انتهى .
قال مُخرجُه (5/287) :
(ضعيف ، ولم أره الآن بهذا اللفظ ، وإنما أخرجه البيهقي : (6/81) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي الجهم عن عبد الله بن جعفر قال : كان علي بن أبي طالب يكره الخصومة ، فكان إذا كانت له خصومة كل فيها عقيل بن أبي طالب ، فلما كبر عقيل وكلني .. إلخ ) انتهى .
قال مُقيده :
ورواه ابن أبي شيبة) 7/299) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم ، قال : حدثني من سمع عبد الله بن جعفر يحدث .. فذكره بنحو ماساق المخرج عن البيهقي ، وزاد :
" فكان علي يقول : ماقضي لوكيلي فلي ، وماقضي على وكيلي فعلي " انتهى .
وإسناده ضعيف كما ذكره المخرج عقب مانقلته آنفاً عنه .
ورواه زيد بن علي في " مسنده " : (4/77 ، من الروض النضير ) عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه به .
وزيد ثقة إمام ، لكن في ثبوت نسبة المسند إليه نظر ، وكذا مافيه من الأحاديث .
قال المصنف (1/391) :
(ووكل ـ يعني علياً ـ عبد الله بن جعفر عند عثمان ، وقال : إن للخصومة قمحاً ـ أي مهالك ـ وإن الشيطان يحضرها وإني أكره أن أحضرها . نقله حرب) انتهى .
قال مُخرجُه (5/287) :
(ضعيف . ولم أقف على سنده بهذا التمام ، وإنما أخرجه البيهقي بسند ضعيف ، دون قوله :" وإن الشيطان ..." وقد سبق بيان ضعفه في الذي قبله ) انتهى .
قال مقيده :
ماعزاه للبيهقي رواه أبو عبيد في " غريب الحديث" : (3/451) ، وهو بالزيادة عند ابن أبي شيبة في " المصنف" : (7/299) وهو جملة من الأثر قبله ، ولفظه : عن عبد الله بن جعفر يحدث أن علياً :
" كان لا يحضر الخصومة ، وكان يقول : إن لها قمحاً يحضرها الشيطان فجعل خصومته إلى عقيل ، فلما كبر ورقّ حولها إلي ، فكان علي يقول : ماقضي لوكيلي فلي ، وماقضي على وكيلي فعلي : انتهى .
قال المصنف (1/396 ـ 397) :
(إن قال : بع هذا بعشرة فما زاد فهو لك صح البيع ، وله الزيادة ، نص عليه فقال : هل هذا إلا كالمضاربة . وهو قول إسحاق وغيره . لأن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأساً .
قال في " الشرح " : ولا يعرف له مخالف ) انتهى .
قال مخَرّجُه (5/288) :
(لم أقف عليه الآن ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه عبد الرزاق في " مصنفه " : (8/234) وأبو عبيد في " عريب الحديث " : (4/232) وابن أبي شيبة في " المصنف " : (6/105) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " : (8/429) ، ط منيرية ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " : (6/121) كلهم من طريق هشيم قال : سمعت عمرو بن دينار يحدث عن عطاء عن ابن عباس أنه لم ير به بأساً .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات معروفون .
قال المصنف (1/405) :
(نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أخذ شيئاً فهو له ) انتهى .
قال مُخرّجُه (5/295) :
(لم أعرفه الآن ) انتهى .
قال مُقيده :
وقفت عليه ، رواه أحمد في " مسنده " : (1/178 ، ط . الميمنية ، ورقم 1539 ، ط شاكر ) وابن أبي شيبة في " المصنف " : (14/ 351 ـ 352) والدورقي في : مسند سعد : : (ص216 ، ط . البشائر) والبيهقي في " دلائل النبوة" : (3/14) وغيرهم من طريق عن مجالد عن زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال :
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جاءته جهينة فقالوا : إنك قد نزلت بين أظهرنا ، فأوثق لنا حتى نأتيك وتؤمنا فأوثق لهم فأسلموا ، قال : فبعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب ولا نكون مائة وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب جهينة ، فأغرنا عليهم ، وكانوا كثيراً ... إلا أن قال : " وكان الفيء إذ ذاك : من أخذ شيئاً فهو له ، فانطلقنا إلى العير ... " انتهى .
وسياق الرواية يدل على أن " من أخذ شيئاً فهو له " توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه تشريع ولا يستقل بالتشريع إلا صاحب الشريعة .
قلت : وإسناده ضعيف لضعف مجالد وهو ابن سعيد ، وقد رواه عنه الكبار لكن هذا إنما يسوغ تقويته به من ضَعّف مجالداً لاختلاطه بآخره لك الصواب ضعف حفظه مطلقاً ، وقد وثق مجالداً بعضهم كالنسائي في رواية ، وقال مرة : ليس بالقوي ، وإليه استروح الحافظ في " التقريب " لكن من استقرأ أحاديثه علم نفرده بكثير من الحديث عن غيرة وإتيانه بأشياء لا يعرفها الأشياخ ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ويصلح للاعتبار ، والله أعلم .
قال المصنف (1/422) :
(رُوي أن عمر : قضى في طفلة ماتت من الختان بديتها على عاقلة خاتنتها ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج ، فأغفله من التخريج .
وقد رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " : (9/323) ، قال : حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المليح أن ختانة بالمدينة ختنت جارية فماتت ، فقال لها عمر : ألا أبقيت كذا ، وجعل ديتها على عاقلتها .
قلت : وهذا إسناد مرسل ، أبو المليح لم يدرك عمر .
قال المصنف (1/425) :
(مر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون حجراً ليعلموا الشديد منهم فلم ينكر عليهم ).
قال مُخرجُه (5/332) :
(لم أقف عليه مرفوعاً ، وإنما موقوفاً على ابن عباس ، يرويه محمد ابن أبي السري : نا عبد الرزاق قال : نا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : مر ابن عباس ـ بعد ماذهب بصره ـ بقوم يجرون حجراً ، فقال : ماشأنهم ؟ قال : يرفعون حجراً ينظرون أيهم أقوى ، فقال ابن عباس : " عمال الله أقوى من هؤلاء " أخرجه أبو نعيم في " رياضة الأبدان " : (ق/40/1) .
قلت : وهذا سند ضعيف ، من أجل محمد بن أبي السري ، أورده الذهبي في " الضعفاء" ، وقال : " ثقة له مناكير " ، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق له أوهام كثيرة )انتهى .
قال مُقيدُه :
وقفت عليه مرفوعاً ، وموقوفاً بإسناد صحيح . وتخريج العلامة الألباني للموقوف فيه نزول ، وبسببه ضعف الإسناد ، فالموقوف على ابن عباس رواه معمر بن راشد في " الجامع" : (11/444، ملحق مصنف عبد الرزاق ) ، ومن طريقه ابن المبارك في " الزهد " : (ص9) قال معمر : عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به ، فساقه بمثل ماساقه المخرج .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم .
وأما المرفوع : فقد رواه ابنُ المبارك في " الزهد " : (ص256) ، قال : أخبرنا الليث بن سعد وأبو عبيد في " غريب الحديث"(1/16 ـ 17) قال : حدثنا أبو النضر عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله الأشج عن عامر بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بقوم يتجاذون( ) مهراساً ـ المهراس حجر ـ فقال : " أتحسون الشدة في حمل الحجارة ، إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظاً ثم يغلبه " انتهى .
قلت : وإسناده صحيح إلا أنه مرسل ، عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص .
ورواه البزار في " مسنده " :(2/438 ـ زوائده ) قال : حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ، ثنا شعيب بن بيان : ثنا عمران عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يرفعون حجراً ، فقال : " مايصنع هؤلاء ؟" فقالوا : يرفعون حجراً يريدون الشدة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أفلا أدلكم على من هو أشد منه ؟ ـ أو كلمة نحوها ـ الذي يملك نفسه عند الغضب " .
قال البزار : قلت : علته شعيب .
قال مقيده : شعيب له مناكير ، قاله الجوزجاني ، وقال العقيلي : يحدث عن الثقات بالمناكير كاد أن يغلب على حديثه الوهم ، وقال الذهبي : صدوق ، وفي " التقريب" : صدوق يخطئ . انتهى .
وعمران : هو ابن داور القطان ، لابأس به صدوق ، وضعفه النسائي ، قال في " المجمع " : (8/68): (فيه شعيب بن بيان وعمران القطان وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره ،وبقية رجالهما رجال الصحيح ) انتهى .
قال المصنف (1/458) :
(عن سلمى بنت كعب قالت : وجدت خاتماً من ذهب في طريق مكة ، فسألت عائشة فقالت : تمتعي به ) انتهى .
قال مُخرجه (6/16) :
(لم أقف عليه الآن) انتهى .
قال مقيده :
قد وقفت عليه ، رواه علي بن الجعد في " مسنده " : (2/461) كلاهما من طريق شريك عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب به ، إلا أنه ليس عندهما " من ذهب " .
قلت : في إسناده شريك وهو ابن عبد الله القاضي لين الحفظ ،وسلمى بنت كعب هذه ذكرها ابن سعد في " الطبقات " : (8/495) وقال : روت عن عائشة أم المؤمنين حديثاً في اللقطة من حديث عبيد الله ابن موسى( ) عن إسرائيل . انتهى .
وحديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل الأشبه أنه حديث شريك الذي سقناه لأن إسرائيل من الرواة عن شريك .
والله أعلم .
وقد تابع شريكاً أبو عوانة ، رواه ابن حبان في " الثقات ")4/351) قال : ثنا الحميدي قال : ثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا : أبو عوانة عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب فذكر نحوه ، وفيه :" فوجدت خاتماً من ذهب " .
قال المصنف (1/460) :
(لقول عمر لرجل وجد بعيراً :" أرسله حيث وجدته " ، رواه الأثرم ) انتهى .
قال مُقيده :
سقط هذا الأثر من أحاديث " الإرواء " فلم يذكر ، ولم يخرج .
وقد أخرجه مالك في " الموطأ" : (2/759) وعبد الرزاق في " مصنفه "(10/133) وابن أبي شيبة في " المصنف" : (6/466) ، والبيهقي في " السنن الكبرى" :(6/191) وغيرهم من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك الأنصاري أخبره أنه وجد بعيراً بالحرة فعقله . ثم ذكره لعمر بن الخطاب فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات ، فقال له ثابت : إنه قد شغلني عن ضيعتي ، فقال له عمر : أرسله حيث وجدته . هذا لفظ مالك في " الموطأ " .
وإسناده صحيح .
وتابع أيوب يحيى بن سعيد عن سليمان بمثله ، رواه عبد الرزاق (10/133) وغيره .
قال المصنف (1/460) :
(لحديث : في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها ( ) قال ابو بكر في " التنبيه " : " وهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرد " ) .
انتهى .
قال مُخرجه (6/19) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيده :
رواه أبو داود في " السنن "(رقم1718) ، من طريق عبد الرزاق وهذا في " المصنف" : (10/129) والبيهقي في " السنن الكبرى " : (6/191) ، و غيرهم من طريق معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة أحسبه ـ عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها " .
قلت : عمرو بن مسلم هو الجندي اليماني قال الإمام أحمد : ضعيف ، وقال مرة : ليس بذاك ، وقال ابن معين في رواية : لا بأس به ، وقال النسائي وابن معين في رواية أخرى : ليس بالقوي ، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال ابن عدي : ليس له حديث منكر جداً .
قلت : وكأن قول أحسبه عن أبي هريرة من كلام معمر ، لأن ابن جريج رواه فقال : أخبرني عمرو بن مسلم عن طاووس وعكرمة أنه سمعهما يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه .
رواه عبد الرزاق في " العقول " من " مصنفه " : (9/302) وكونه مرسلاً أشبه .
وفي آثار بعض الصحابة مايقوي الأخذ بما دل عليه .
والله أعلم .
قال المصنف (2/6) :
(روى الخلال عن نافع أن حفصة ابتاعت حلياً بعشرين ألفاً حبستها على نساء آل الخطاب ، فكانت لا تخرج زكاته ) ا هـ .
قال مُخرجُه (6/34) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه في كتاب " الوقوف " للخلال : (2/502 ـ 503) قال : أخبرنا طالب بن قرة الأذني ، حدثنا محمد بن عيسى : حدثني سعيد بن مسلمة القرشي ، حدثنا إسماعيل بن أمية عن نافع قال :
ابتاعت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حلياً بعشرين ألفاً فحبسته على نساء آل الخطاب ، فكانت لا تخرج زكاته .
وإسناده ضعيف ، لضعف سعيد بن مسلمة ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث ، فيه نظر ، وقال الدار قطني : ضعيف يعتبر به .
وقد ذكر الخلال أيضاً أن مؤملاً الحراني روى نحوه عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن إسماعيل بن أمية عن نافع أن حفصة أوقفت حلياً على قرم .
قال الخلال (2/498) : (أنكره أبو عبد الله ، و عجب منه ... ثم قال : يروون عن زهير بن محمد أحاديث مناكير هؤلاء .
ترى هذا زهير بن محمد ذاك الذي يروي عنه أصحابنا ، ثم قال : أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة : عبد الرحمن بن مهدي ، وأبو عامر مستقيمة صحاح ... ) انتهى .
قال المصنف (2/706) :
(لما رُوي أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقفت على أخ لها يهودي ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/38) :
(لم أقف على سنده ) انتهى .
قال مقيده :
وقفت له على طرق ، بلفظ الوصية لا الوقف .
فرواه الدارمي في " سننه " : (2/427) وعبد الرزاق في " مصنفه " : (10/353) وغيرهما عن ليث عن نافع عن ابن عمر أن صفية أوصت لنسيب لها يهودي . لفظ الدارمي .
وليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث .
لكن رُوي من وجه آخر :
رواه سعيد بن منصور في " سننه " : (3/1/152) وعبد الرزاق : (10/349) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " : (6/381) من طريق سفيان عن أيوب عن عكرمة أن صفية بنت حيي باعت حجرتها من معاوية بمائة ألف ، وكان لها أخ يهودي فعرضت عليه أن يسلم فيرث أبي ، فأوصت له بثلت المائة . هذا لفظ سعيد .
وعكرمة لم يأخذ عن صفية .
وله وجه ثالث :
رواه البيهقي : (6/281) من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله أن أم علقمة مولاة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أن صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها أوصت لابن أخ لها يهودي ... الحديث .
وإسناده جيد إلا أن أم علقمة مستورة ، وليس في النساء متهمة ولا من تركت .
وله أوجه أخرى ، وبالجملة فالأثر حسن ثابت يصلح للاحتجاج به .
قال المصنف (2/7) :
(احتج أحمد بما رُوي عن حجر المدري أن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير المنكر ) انتهى .
قال مُقيدُه :
أغفله المخرج ولم يتكلم عليه بشيء .
وقد رواه الأثرم في " سننه " ومن طريقه الخلال في " جامعه " ، كتاب الوقوف : (1/253 ـ 254) .
قال الأثرم : (احتج [أحمد] بحديث ابن طاووس عن أبيه عن حجر المدري أن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير المنكر .
قيل له : من رواه ؟ قال : سمعته من ابن عيينة ) انتهى . هكذا ساقه الخلال في " كتاب الوقوف" .
وقد رواه من طريق سفيان بن عيينة به مثله ابن أبي شيبة في " المصنف " : (6/253) ، و (14/167) والخصاف في كتابه " أحكام الأوقاف " : 0ص3 ، ط الأوقاف المصرية ، سنة 1322هـ) .
وحجر المدري تابعي ، وكأن ماذكره عن صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجده مكتوباً .
قال المصنف (2/24) :
(لحديث : المستغزر( ) يثاب من هبة ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/59) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيدُه :
وقفت عليه من كلام شريح القاضي .
رواه عبد الرزاق في " مصنفه " : (9/106) وابن أبي شيبة في " مصنفه " : (6/475) وسعيد بن منصور في " سننه " ، ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " : (9/130) ط منيرية ) ووكيع بن خلف في " أخبار القضاة " : (2/357 ـ 358) بإسناد صحيح عن شريح القاضي رحمه الله قال :
(من أعطى في صلة أو قرابة أو حق أو معروف أجزنا عطيته ، والجانب المستغزر تُردُ إليه هبتُه أو يثاب منها ) انتهى من " المصنف" لعبد الرزاق .
ولعلَّ قول المصنف : )لحديث ) يعني الخبر أو الحديث المقطوع .
قال المصنف (2/25) :
(رُوي عن علي وابن مسعود أنهما قالا : الهبة إذا كانت معلومة فهي جائزة قبضت أو لم تقبض ) انتهى .
قال مُخرجه (6/61) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه بلفظ الصدقة .
روى عبد الرزاق : (9/122) ، ومن طريقه ابن حزم : (10/83 ، ط الثانية ) عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان علي بن أبي طالب وابن مسعود يجيزان الصدقة وإن لم تقبض .
وروى ابن حزم من طريق الحجاج بن المنهال : ثنا المعتمر بن سليمان التيمي قال : سمعت عيسى بن المسيب يحدث أنه سمع القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود قال : الصدقة جائزة ، قبضت أو لم تقبض .ورواه الدار قطني في " سننه " : (4/200) ومن طريقه البيهقي : (6/162) عن المعتمر بن سليمان به ولفظه .
" فرغ من أربع من الخلق والخُلق والرزق والأجل فليس أحد أكسب من أحد . والصدقة جائزة قبضت أو لم تقبض " .
قلت : في الأثر الأول جابر الجعفي ، والانقطاع . وفي الثاني عيسى ابن المسيب ضعيف .
تنبيه : لفظ الصدقة والهبة يتواردان بجامع أن كلاً منهما تمليك بغير عوض ، وهما من أقسام عقود التبرعات .
قال المصنف (2/29) :
(عن ابن عباس مرفوعاً : سووا بين أولادكم ولو كنت مؤثراً لآثرت النساء . الصحيح أنه مرسل ، ذكره في الشرح ) ا هـ .
قال مُخرجُه (6/67) بعد تخريج المرفوع وتضعيفه :
(وأما ماذكره المصنف رحمه الله عقب الحديث : " الصحيح أنه مرسل . ذكره في الشرح " فلم أر أحداً من أهل العلم ذكر ذلك . والله أعلم ) .انتهى .
قال مُقيده :
وقفت عليه مرسلاً بإسناد صحيح إلى المرسل . رواه سعيد في " سننه " : (3/1/119) قال : ثنا المبارك قال : أنا الأوزاعي عن يحييى بن أبي كثير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
" ساووا بين أولادكم في العطية ، ولو كنت مؤثراً أحداً لآثرت النساء على الرجال " .
وهذا إسناد صحيح مرسل . والطريق المرفوعة ضعيفة ، فقوله في " الشرح " " الصحيح أنه مرسل " ظاهر وصواب .
قال المصنف (2/33) :
(لقوله صلى الله عليه وسلم :" إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم " رواه ابن ماجه .
" للأجنبي فقط " لحديث : " لا وصية لوارث " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ) .قال مُخرجُه (6/77) على الحديث الأول :
(حسن . ولم يخرجه أبو داود والترمذي .. ) إلخ .
قال مُقيده :
أخطأ ناسخ أحاديث " منار السبيل " فجعل تخريج حديث : " لا وصية لوارث " لحديث : "إن الله تصدق عليكم ... " الذي رواه ابن ماجه ، فساق الناسخ الحديث هكذا كما جاء في " الإرواء " (6/76) :
(قوله صلى الله عليه وسلم :" إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ) انتهى .
وبمقارنتها بما جاء في كلام المصنف يعلم الصواب والخلط ، وقد نبهت على ذلك ـ وإن لم يكن التنبيه على مثله من شرط هذا الكتاب ـ ليستدرك على الناسخ في موضعه من " الإرواء " وبالله التوفيق .
وأما حديث " لا وصية لوارث " فقد خرجه في " الإرواء " : (6/87) .
قال المصنف (2/45) :
(رُوي عن أبي عبيدة أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر ، وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة ) انتهى .
قال مُخرّجُه (6/101) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
فأما الأول : فوصية أبي عبيدة إلى عمر ، رواها ابن أبي شيبة في " المصنف" : (11/199) قال : حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال : كان أبو عبيدة عبر الفرات( ) فأوصى إلى عمر بن الخطاب ، وإسناده صحيح .
وأما وصية ستة من الصحابة إلى الزبير ، فروى ابن أبي شيبة _(11/198) قال : ثنا أبو أسامة قال : حدثنا هشام أن عبد الله بن مسعود ، وعثمان ، والمقداد بن الأسود ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومطيع بن الأسود ، أوصوا إلى الزبير بن العوام .
ورواه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " : (1/174) من طريق ابن أبي شيبة نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه .
وقال الحافظ بن حجر في " الإصابة " ـ ترجمة الزبير ـ :
(روى الحميدي في " النوادر " أنه أوصى إليه [ يعني إلى الزبير ] عثمان ، والمقداد ، وابن مسعود ، وابن عوف ، وغيرهم ، فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله . وزاد الزبير بن بكار : ومطيع بن الأسود ، وأبو العاص بن الربيع ) انتهى كلام الحافظ .
قال المصنف (2/46) :
(رُوي أن ابن مسعود كتب في وصيته أن مرجع وصيتي إلى الله ثم إلى الزبير وابنه عبد الله ) انتهى .قال مُخرجُه (6/101) :
(ضعيف . أخرجه البيهقي : 6/228 من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير قال : أوصى عبد الله بن مسعود فكتب ... إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير ...
قلت : وإسناده رجاله ثقات ، لكنه منقطع ، لأن عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب بين وفاتيهما نحومائة سنة ، ولم يذكروا له رواية إلا عن صغار الصحابة مثل أبيه عبد الله بن الزبير ونحوه ، فقول الحافظ في " التلخيص " : 3/96 : " إسناده حسن " وهم منه ـ رحمه الله تعالى ـ وهو نفسه قد ذكر في " التقريب " أن عامراً هذا من الطبقة الرابعة يعني الذين جل روايتهم عن كبار التابعين كالزهري وقتادة ) انتهى كلامه .
قال مُقيدُه :
وماعزاه للبيهقي رواه ابن سعد في " الطبقات " : (3/159) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير به ، ولم أدر ماوجه قول ا لمخرج : (عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب ) لأن عمر ليس له ذكر في هذا الأثر ، فلعله سبق قلم .
وقد رواه أبو عبيد في " غريب الحديث " : (4/111) عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به . وفي إسناده ضعف .
وله طريق أخرى عند البلاذري في " فتوح البلدان" : (3/565) من طريق يزيد بن هارون قال : أنبأ إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال الزبير بن العوام لعثمان بن عفان رضي الله عنهما بعد موت عبد الله بن مسعود : أعطني عطاء عبد الله ، فعياله أحق به من بيت المال ، فأعطاه خمسة عشر ألفاً .
قال يزيد : قال إسماعيل : وكان الزبير وصيّ ابن مسعود .
ووقفت له على طريق أخرى مختصرة :
فروى ابن سعد في " الطبقات" : (3/161) قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير ..
قلت : وإسناده صحيح متصل ، عروة بن الزبير يأخذ مثل هذا عن الزبير والده ، لأنه الموصى له في هذا الأثر ، أو عن أخيه عبد الله بن الزبير .
والوصية كتاب ، مع أن عروة وقت وفاة ابن مسعود في سن التحمل ، ولهذا المعنى حسن الحافظ إسناد رواية البيهقي ، لأن عامر بن عبد الله بن الزبير ينقل مثل هذا عن والده عن عبد الله ، أو عن رؤية الوصية المكتوبة ، وقد ذكر عن أبيه في رواية أبي عبيد . والله أعلم .
قال المصنف (2/90) :
(رُوي أنه صلى الله عليه وسلم أُتي بخنثى من الأنصار ، فقال : " ورثوه من أول مايبول منه " ) انتهى .
قال مُخرّجُه ) (6/152) :
(لم أقف على إسناده) انتهى .
قال مُقيّدُه :
روى ابن عدي في " الكامل " : (6/2131) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " : (6/261) من طريق أبي يوسف القاضي قال : ثنا محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن مولود وُلِد له قبل وذكر من أين يورث ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" يورث من حيث يبول " .
قال البيهقي(محمد بن السائب الكلبي لا يحتج به ) .
قال المصنف (2/93) :
(قال الشعبي : وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم ، فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر أن ورثوا بعضهم من بعض ) انتهى .
قال مُخرّجُه (6/153) :
(ضعيف . ولم أقف على سنده إلى الشعبي بهذا اللفظ ، وقد أخرجه الدارمي : (2/379) وسعيد بن منصور : (3/1/232) ( ) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي بلفظ : أن بيتاً في الشام وقع على قوم ، فورث عمر بعضهم من بعض ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
اللفظ الذي ساقه المخرج هو لفظ الدارمي في " سننه " ، وأما لفظ سعيد في " سننه " فهو اللفظ الذي ساقه المصنف ، وقد جعل المخرج لفظ سعيد هو لفظ الدارمي ، وليس كذلك .
فالمخرج وقف على سنده إلى الشعبي باللفظ نفسه عند سعيد وبالله التوفيق .
قال المصنف (2/94) :
(حدث عبد الله بن أرقم عثمان : أن عمر قضى : أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه( ) فقضى به عثمان . رواه ابن عبد البر في " التمهيد " بإسناده ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/158) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
هو في " التمهيد " لابن عبد البر)2/56 ـ 57) باب " ثور بن يزيد " قال : حدثنا أحمد بن فتح ، قال : حدثنا ابن أبي رافع ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا حجاج ، قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن حسان بن بلال المزني عن يزيد بن قتادة به في قصة .
ورواه الطبراني في " المعجم الكبير " : (22/243) في ترجمة يزيد بن قتادة من طرق عن حماد بن زيد به .
ورواه الشيرازي في " المصابيح في الصحابة" من طريق أيوب عن أبي قلابة ، كما في " الإصابة" ، ترجمة قتادة : (5/419 ـ 420) ، وزاد ابن حجر نسبته إلى : المستغفري وأبو مسلم الكشي .
ورواه عبد الرزاق في " المصنف " : (10/ 345 ـ 346) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن يزيد بن قتادة .
والمبهم في إسناد عبد الرزاق هو حسان بن بلال .
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (4/226) :
(رجاله رجال الصحيح ، خلا حسان بن بلال وهو ثقة ) انتهى .
قلت : وثق حساناً ابن المديني ، ويزيد بن قتادة الراجح أنه صحابي ، ذكر ذلك ابن حجر في ترجمته من " الإصابة" .
وقد نقل ابن عبد البر في " التمهيد " عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أنه قال :
(هذا حكم لا يحتمل فيه على مثل حسان بن بلال ويزيد بن قتادة لأن فقهاء الأمصار من أهل المدينة والكوفة علىخلافه ، ولأن ظاهر القرآن بدل على أن الميراث يجب لأهله فيحين موت الميت ) انتهى .
قال مقيده : حسان ثقة ، ويزيد الراجح صحبته ، فالحكم الذي في روايتهما يحتمل عنهما . والله الموفق .
قال المصنف (2/96) :
(لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأخذ من تركة المنافقين شيئاً ، ولا جعله فيئاً ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/158) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ذكره في " الاختيارات ": (ص196) ، ونقله عنه العلامة ابن مفلح تلميذه في " الفروع" (5/53 ، ط الثانية) وهومأخوذ بالاستقراء فيما يظهر .
ونص كلام شيخ الإسلام ابن تيمية :
(والزنديق منافق ، يرث ويورث ، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يخذ من تركة منافق شيئاً ولا جعله فيئاً . فعلم أن التوارث مداره على النظرة الظاهرة ، واسم الإسلام يجري عليه في الظاهر إجماعاً ) انتهى .والله أعلم .
قال المصنف (2/98) :
(وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن : لئن مت لأورثنها منك ، قال : قد علمت ذلك ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/161) :
(لم أقف عليه الآن بهذا اللفظ ، وقد سبق آنفاً بنحوه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
قال ابن شبه في " أخبار المدينة " : (3/966) : حدثنا محمد بن الفضل عارم قال : حدثنا حماد بن زيد عن كثير بن شنطير عن عطاء : أن امرأة عبد الرحمن بن عوف كانت عنده على تطليقة فأبانها ، فأتاه عثمان رضي الله عنه فقال : اعلم أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك ...
وإسناده جيد إلى عطاء ، والظاهر إرساله .
تنبيه : قول المخرج : وقد سبق آنفاً بنحوه ، فيه تجوز ومسامحة .
قال المصنف (2/103) :
(روى سعيد عن الحسن مرفوعاً : الميراث للعصبة ، فإن لم يكن عصبة فللمولى ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/163) :
(ضعيف . لأن الحسن هو البصري وهو تابعي معروف ، فهو مرسل . وهذا إذا صح السند إليه به ، فإني لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه سعيد في " سننه " : (3/1/117/281) بإسناد صحيح إلى الحسن .
قال المصنف (2/104) :
(عن إبراهيم قال : اختصم علي والزبير في مولى صفية فقال علي : مولى عمتي وأنا أعقل عنه . وقال الزبير : مولى أمي وأنا أرثه .
فقضى عمر على علي بالعقل ، وقضى للزبير بالميراث رواه سعيد واحتج به أحمد ) انتهى .قال مُخرّجُه (6/165) :
(ضعيف . لانقطاعه بين إبراهيم وعمر . ولم أقف على سنده إليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت على سنده في " سنن سعيد " (3/1/116/274) قال : ثنا أبو معاوية قال : ثنا عبيدة الضبي عن إبراهيم به .
إلا أن فيه : قضى عمر للزبير بالميراث ، وقى على علي بالميراث ، وكذا جاء في المخطوطة النجدية من " سنن سعيد " : (2/11/1) وكأنه سبق نظر ، ومافي نقل المصنف أصوب . وإسناده إلى إبراهيم ضعيف ، عبيدة هو ابن معتب الضبي ضعيف ، ترك الأئمة حديثه .
قال المصنف (2/117) :
(وعن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده أنه أعتق غلاماً له عن دبر وكاتبه ، فأدى بعضاً وبقي بعض ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال : ماأخذ فهو له ، ومابقي فلا شيء لكم . رواه البخاري في " تاريخه " )انتهى .
قال مُخرجُه (6/176) :
(ضعيف ، فإن محمد بن قيس بن الأحنف لم أر من ترجمه ، وإنما ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن أبيه وهما اثنان هو أحدهما ... ) إلخ .
قال مقيّدُه :
وقفت عليه في " التاريخ الكبير " للبخاري : (1/1/210) ، قال : (حدثنا عمرو الناقد عن هشيم عن محمد بن قيس عن أبيه عن جده .. ) فذكره ، ثم قال البخاري (وقال بعضهم : عن هشيم عن حجاج عن محمد بن قيس ) انتهى .
قال المصنف (2/129 ـ 130) :
(قال عمر : أبعد مااختلطت دماؤكم ودماؤهن ، ولحومكم ولحومهن بعتموهن ؟ ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/187) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، أخرجه سعيد في " سننه " : 03/2/88) ، وعبد الرزاق في " المصنف " : (7/297) ، وابن أبي شيبة : (6/406) وعمر بن شبه في " أخبار المدينة " : 02/728) وغيرهم .
قال سعيد : نا هشيم أنا عمر بن ذر عن محمد بن عبد الله بن قارب الثقفي عن أبيه به بلفظه .ورواه الباقون من طريق عمر بن ذر به .
وعبد الله بن قارب ذكره ابن أبي حاتم ، وذكر قصته هذه مع عمر ، ولم يذكر جرحاً ولا تعديلاً ، وابنه مستور ، والله أعلم .
قال المصنف (2/131) :
(روى سعيد بإسناده عن عبيدة قال : خطب علي رضي الله عنه عن الناس ، فقال : شاورني عمر في أمهات الأولاد ، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته ، فلما وليت رأيت أن أرقهن .
قال عبيدة : فرأيُ عمر وعلي في الجماعة أحب إلينا من رأي علي وحده ) انتهى .
قال مُخرجه (6/190) :
(صحيح رواه ابن الجوزي في " التحقيق " : (3/197/2) من طريق سعيد بن منصور قال : ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي عن عبيدة به .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين) انتهى .
قال مقيده :
رواه سعيد بن منصور في " سننه " (3/2/86 ـ 87) من طرق عن عبيدة عن علي .
ورواه زيادة عمن ذكر عبد الرزاق : (7/291) وابن أبي شيبة : (6/436 ـ 437) وابن شبة في " أخبار المدينة" : (2/729 ـ 730) من عدة أوجه ، وغيرهم ، وله طرق أغفلت ذكرها لأنها ليست من شرط هذا الكتاب .
قال المصنف (2/139) :
(لأمره صلى الله عليه وسلم بالكشف عن مؤتزر بني قريظة) انتهى .
قال مُقيدُه :
سكت عنه المخرج ، ولم يخرجه . وهو حديث صحيح ، أخرجه الإمام أحمد في "المسند " : (4/310 ، 383) ، وأبو داود في " السنن " : (4/561 ، رقم 4404 ، 4405) والترمذي في " الجامع " : (1584) ، والنسائي في " المجتبي " (6/155) وابن ماجه في " السنن " (رقم 2541) والدارمي في " السنن " (2/223) والحميدي في " المسند " (2/394) وعبد الرزاق في " المصنف " (10/ 179) وابن أبي شيبة : (12/384 ، 539) وابن إسحاق في " السيرة " (2/244 ، مع ابن هشام ) وابن سعد : (2/76 ـ 77) وأبو عبيد في " الأموال " (350) ، والحاكم : (2/123) والبيهقي في " السنن الكبرى " (6/58) وآخرون غيرهم ، من طرق عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي بألفاظ متقاربة .
قال عطية : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فشكوا في فأمر بي النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظروا إليّ هل أنبت بعد ، فنظروا فلم يجدوني أنبتُّ فخلى عني وألحقني بالسبي .
وهذا اللفظ لأحمد : (4/383) .
وقال الحاكم بعد أن ساق مثل لفظ أحمد :
(حديث رواه جماعة من أئمة المسلمين عن عبد الملك بن عمير ولم يخرجاه ، وكأنهما لم يتأملا متابعة مجاهد بن جبر عبد الملك على روايته عن عطية القرظي) .
ثم ساق بإسناده من طريق ابن وهب أخبرني ابن جريج وابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عطية ، فذكر نحوه وتابعه كثير بن السائب عند النسائي : (6/155) .
قال المصنف (2/139) :
(وعن عثمان أنه أتي بغلام قد سرق ، فقال : انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه ) انتهى .
قال مقيده :
أغفله المخرج ، ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد رواه ابن أبي شيبة (9/485 ، 486) وعبد الرزاق : (7/338) ، و(10/177 ـ 178) ، والبيهقي : (6/58) من طريق أبي الحصين عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عثمان به .
وعبد الله بن عبيد بن عمير لم يدرك زمن عثمان .
ورواه ابن شبة في " أخبار المدينة " (3/980) من طريق شعبة عن أبي الحصين عن عبد الله بن عبيد بن عمير أظنه عن أبيه أن عثمان فذكره .
قال المصنف (2/147ـ148) :
(رُوي أن ابن عمر زوج ابنه وهو صغير ، فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعاً . رواه الاثرم ) انتهى.
قال مُخرجُه (6/228) :
(لم أقف على سنده ، وقد أخرجه البيهقي : (7/143) باختصار من طريق سليمان بن يسار أن ابن عمر زوج ابنا له ابنة أخيه ، وابنه صغير يومئذ . وإسناده صحيح ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه : أخرجه مالك في " الموطأ " : (2/527 / 10) ، والشافعي : (رقم 1563 من البدائع) ومن طريقه البيهقي (7/246) .
وأخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (928) وعبد الرزاق في " مصنفه" (6/292 ، 478) وابن أبي شيبة في " المصنف " : (4/301 ، 302) من طرق عن نافع عن ابن عمر بمعنى القصة بعضهم أطول من بعض .
ورواه سعيد : (925) ومن طريقه البيهقي : (7/246) عن سليمان بن يسار عن ابن عمر به بنحوه .
وماأورده المخرج ليس فيه اتفاق ابن عمر وزيد وإجازتهما النكاح .
قال المصنف (2/1479) :
(روى الأثرم أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست فقيل له : فقال : ابنة الذبح ، إن مت ورثتني ، وإن عشت كانت إمرأتي ) انتهى .
قال مُخرّجُه (6/231) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه :
رواه سعيد بن منصور في " سننه " (3/1/204 / 639) قال : نا أبو معاوية : نا هشام بن عروة عن أبيه قال :
دخل الزبير بن العوام على قدامة يعوده فبُشّر زبير بجارية وهو عنده فقال له قدامة : زوجنيها ، فقال له الزبير بن العوام : ماتصنع بجارية صغيرة وأنت على هذه الحال ؟ قال : بلى إن عشت فابنة الزبير ، وإن مت فأحب من ورثني ، قال : فزوجها إياه .
وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ثقات مشاهير ، وقد أعرض الشيخان عن تخريج حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة ، وقد قال أبو داود في " مسائله " (ص301) ( قلت لأحمد : كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة ؟ قال : فيها أحاديث مضطربة ، يرفع منها أحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) انتهى .
قال مقيده : فإن كان اضطرابه في رفع الموقوفات ـ كما هو ظاهر عبارة أحمد ـ فإسناد قصة الزبير مع قدامة صحيح ، وإلا فمعلول ، فتنظر روايات أبي معاوية عن هشام وتُستقرأ . مع أني لم أقف على قول أحد أعل رواياته عن هشام خاصة إلا أحمد رحمه الله ، وقد قال غيره : إنه يضطرب في غير حديث الأعمش ،وبالجملة فروايات أبي معاوية عن هشام تحتاج إلى تحرير الكلام فيها .
قال المصنف (2/153) :
(لقول علي : إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى .
يعني إذا أدركن . رواه أبو عبيد في الغريب ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/252) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مقيده :
رواه أبو عبيد في " غريب الحديث " :(3/456 ـ 457) فقال : (في حديث علي رحمه الله : إذا بلغ النساء نص الحقائق ـ وبعضهم يقول : الحقاق ـ فالعصبة أولى .
حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد بن مقرن قال : وجدت في كتاب أبي عن علي ذلك . ورواه البيهقي في " السنن الكبرى " (7/121) من طريق سفيان به مثله .
قال أبو عبيد : يقول عبد الرحمن : معاوية بن سويد بن مقرن ، ويقول أبو نعيم غير ذلك . وأظن المحفوظ قول أبي نعيم ليس فيه ابن مقرن ) انتهى .
قلت : وإسناده صحيح ، سويد بن مقرن صحابي معروف ورواية ابنه معاوية عنه مشتهرة وهي هاهنا وجادة مقبولة . وفي " صحيح مسلم " : (5/90 ـ 91) حديث رواه من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد عن سويد بن مقرن مرفوعاً .
قال المصنف (2/155) :
(رُوي أن رجلاً من العرب ترك ابنته عند عمر ، وقال : إذا وجدت كفءاً فزوجه ولو بشراك نعله ، فزوجها عثمان بن عفان ، فهي أم عمرو بن عثمان ) انتهى .
قال مُخرجه (6/254) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيدُه :
وقفت عليه ، رواه ابن شبة في " أخبار المدينة " (3/982 ـ 984) ، والبلاذري في " أنساب الأشراف" (5/13) .
قال المصنف (2/158 ـ 159) :
(قال ابن مسعود لأخته : أنشدك الله ألا تنكحي إلا مسلماً وإن كان أحمر رومياً أو أسود حبشياً ) انتهى .
قال مقيّدُه :
سكت عنه المخرج ، ولم يتكلم عليه بشيء .
وقد رواه سعيد بن منصور في " سننه " : (3/1/188 / 584) قال : نا هشيم أنا العوام بن حوشب قال : حدثني إبراهيم التيمي قال : قال ابن مسعود ... فذكره .
ورجال إسناده ثقات كبار معروفون ، إلا أن إبراهيم التيمي إنما وُلد بعد وفاة ابن مسعود بسنة أو نحو ذلك فهو منقطع .
قال المصنف (2/164) :
(رُوي عن عمر وعلي أنهما رخصا فيها إذا لم تكن في حجره ) انتهى ـ يعني الربيبة ـ
قال مُخرجه (6/287) :
(صحيح عن علي .. وأما عن عمر فلم أقف عليه الآن ) انتهى .
قال مُقيدهُ :
وقفت عليه عن عمر ، رواه عبد الرزاق في " المصنف " : (6/279) ، وأبو عبيد ، ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " : (9/530 " منيرية) من طريق ابن جريج قال : أخبرني إبراهيم بن ميسرة أن رجلاً من سواءة يقال له : عبيد الله بن معية ، أثنى عليه خيراً ، أخبره أن أباه أو جده كان نكح امرأة ، فساق قصة وفيها ترخيص عمر .
قلت : إسناده ظاهر الصحة ، فإن عبيد الله بن معية له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو صحابي كما ذكره الحافظ في " الإصابة" وغيره ، وترجم له ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل" وذكر روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : روى عنه إبراهيم بن ميسرة وأثنى عليه خيراً ، ونقل عن أحمد وأبيه قولهما : ليس بمشهور العلم ، يعني أن مانقل من العلم قليل .
تنبيه : جاء في طبعة " مصنف " عبد الرزاق : عبد الله بن مكية ، وفي " المحلى " : ابن معبد والصواب ماذكرناه أنه ابن معية .
قال المصنف (2/173) :
(وجاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن عمي طلق امرأته ثلاثاً أيحلها له رجل ؟ قال : من يخادع الله يخدعه ) انتهى .
قال مُقيّده :
سكت عنه المخرج ، ولم يتكلم عليه بشيء .
وقد رواه عبد الرزاق في " المصنف " : (6/266) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " : (10/ 281) وسعيد بن منصور في " سننه " (3/1/300/1065) والطحاوي في " شرح المعاني " (3/57 ، ط الأنوار) وغيرهم عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس به .
ووقع في " سنن " سعيد : هشيم نا الأعمش عن عمران بن الحارث السلمي ، وفي " مصنف " عبد الرزاق مالك بن الحويرث ، وفي نقل ابن حزم عنه : مالك بن الحارث .
قلت : ومالك بن الحارث ، وعمران كلاهما ثقة ، فالإسناد صحيح ، فإما أن يكون الأثر عند الأعمش عنهما جميعاً ، وإما أن يكون هشيم غلط في ا سمه ، وقد يكون تحريفاً من الناسخ إلا أني رأيته كذلك في نسخة " سنن " سعيد الخطية : (2/35/1) والله أعلم .
قال المصنف (2/178) :
(روى أبو عبيد بإسناده عن سليمان بن يسار أن ابن سند " كذا ، وصوابه ابن سندر" تزوج امرأة وهو خصي ، فقال له عمر : أعلمتها ؟ قال : لا ، قال : أعلمها ، ثم خيرها ) انتهى .
قال مُخرجُه (6/322) :
(لم أقف على إسناده . وقد رواه ابن أبي شيبة : 7/70/ 2 عن سليمان " أن عمر بن الخطاب رفع إليه خصي تزوج امرأة ولم يعلمها ففرق بينهما " وإسناده هكذا : نا زيد بن الحباب قال : حدثني يحيى بن أيوب المصري قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم ، لو كان سليمان سمع من عمر ، فقد وُلد بعد وفاته بسنة أو أكثر ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وأقرب مما أورده المخرج : ماروى سعيد : (3/2/81/202) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " : (10/61) وعبد الرزاق في " المصنف " : (6/162) من طرق عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب بعث رجلاً على بعض السعاية فتموج امرأة وكان عقيماً ، فلما قدم على عمر ذكر له ذلك . فقال : هل أعلمتها أنك عقيم ؟ قال : لا قال : فانطلق فأعلمها ثم خيرها .
هذا لفظ سعيد ، وإسناده منقطع فيما بين ابن سيرين وعمر ، إلا أن ابن حزم رواه عن سعيد عن ابن عوف عن ابن سيرين عن أنس عن عمر ، فإن يكن هذا محفوظاً فإسناده صحيح .
تنبيه : ذكر في كلام المصنف : ابن سند ، وهو تحريف ، صوابه : ابن سندر وهو المعروف بذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده ، وقد ترجم لابن سندر ابن سعد في " الطبقات " (7/505 ـ 507) وانظر كتب تراجم الصحابة .
قال المصنف (2/182) :
(فإن عمر كتب أن : فرقوا بين كل ذي رحم من المجوس) ا هـ .
قال مقيّدُه :
سكت عنه المخرج وجعله غفلاً من التخريج .
وقد أخرجه البخاري في " صحيحه" : (6/257 ، مع الفتح) قال : حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : سمعت عمراً قال : كنت جالساً مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم ، قال : كنت كاتباً لجزء ابن معاوية عم الأحنف ، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس .
وأخرجه أبو داود في " سننه " (3043) والترمذي : (1587) ولم يذكر لفظه وسعيد في " سننه " (رقم 2180 ـ 2181) وابن أبي شيبة : (2/244 ، 245) وغيرهم كثير كمسدد وأبي يعلى .عن بجالة به ، بعضهم مطولاً ، وبعضهم مختصراً .
قال المصنف (2/211) :
(ولم يصحح الإمام أحمد حديث أكله صلى الله عليه وسلم بكفه كلها ) ا هـ .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج (7/38) ولم يخرجه .
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (8/299) قال : حدثنا معن بن عيسى عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري قال : أخبرتني أختي أنها رأت الزهري يأكل بخمس . فسألته عن ذلك ؟ فقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بالخمس .
وأخرجه العقيلي في " الضعفاء" (4/90) وابن الجوزي في " الموضوعات " (3/35 ـ 36) وغيرهما وقد خرجه وتكلم عليه العلامة الألباني في " السلسلة الضعيفة " (3/347) فانظره ،وقد حكم عليه بالوضع ، وفيه نظر ، والحديث ضعيف فيه الجهالة والإرسال ، وتفصيل ذلك في " الضعيفة " .
قال المصنف (2/211 ـ 212) :
(وعن سمرة بن جندب أنه قيل له : إن ابنك بات البارحة بشماً ؛ فقال : أما لومات لم أصل عليه ) انتهى .
قال مخَرّجُه : (7/43) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه الإمام أحمد في " الزهد " (ص199) فقال : حدثنا عبد الملك بن عمير حدثنا عباد عن الحسن قال : قيل لسمرة إن ابنك لم ينم الليلة ، قال : أبشماً ؟ قيل : بشماً ، قال : لومات لم أصل عليه .
وقد وقع تحريف في الإسناد في طبعة " الزهد " في اسم شيخ الإمام أحمد ، فجعل عبد الملك بن عمير ، وهو ليس من شيوخ أحمد ، إنما هو متقدم من متوسطي التابعين ، يروي عنه مشايخ أحمد كهشيم ونحوه .
وصحة الاسم : عبد الملك بن عمرو ، وهو أبو عامر العقدي ، وعباد هو ابن راشد ثقة عند أحمد وغيره ، وضعفه آخرون .
وهل سمع الحسن من سمرة هذا ؟محل نظر .
قال المصنف (2/213) :
(حديث من صنع إليكم معروفاً فكافئوه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
لم يتكلم عليه المخرج في (7/49) وقد تقدم تخريجه في " الإرواء " (رقم 1617) .
قال المصنف (2/220 ـ 221) :
(وروى الشعبي أن كعب بن سور كان جالساً عند عمر بن الخطاب ، فجاءت امرأة فقالت : ياأمير المؤمنين ، مارأيت رجلاً قط أفضل من زوجي ، والله إنه ليبيت ليله قائماً ، ويظل نهاره صائماً ، فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة .
فقال كعب : ياأمير المؤمنين : هلا أعديت المرأة على زوجها ، فلقد أبلغت إليك في الشكوى .
فقال لكعب : اقض بينهما ، فإنك فهمت من أمرها مالم أفهم .
قال : فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن ، فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ، ولها يوم وليلة .
فقال عمر : والله مارأيك الأول بأعجب من الآخر ، اذهب فأنت قاض على البصرة ، وفي لفظٍ : نٍعم القاضي أنت .
رواه سعيد ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/80) :
(صحيح . أورده الحافظ في " الإصابة" في ترجمة كعب هذا ، وذكر عن ابن عبد البر أنه خبر عجيب مشهور . وأنه قال : رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في " مصنفه " من طريق محمد بن سيرين ، ورواه الشعبي أيضاً .
قال الحافظ : وأورده ابن دريد في " الأخبار المنثورة" عن أبي حاتم السجستاني عن أبي عبيدة وله طرق ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
فكأن المخرج لم يقف على شيء من مخارج الخبر ، وقد وقفت عليه ، رواه ابن سعد في " الطبقات" (7/92) وعبد الرزاق في " المصنف" (7/149) ووكيع في " أخبار القضاة" : (1/275 ـ 276) من طرق عن الشعبي بألفاظ متقاربة .
ورواه عبد الرزاق عن قتادة ، ووكيع عن ابن سيرين .
وبالجملة فأوجه الخبر مرسلة ، بعضد بعضها بعضاً ، وبعض من أرسله أدرك كعب بن سور القاضي . والله أعلم .
قال المصنف (2/234) :
(وعن علي في رجل جعل أمر امرأته بيدها ، قال : هو لها حتى تنكل ) انتهى .
قال مُخرجُه (7/117) :
(لم أقف عليه الآن ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
قد وقفت عليه ، رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " : (5/63) قال : نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن الحكم عن علي في رجل جعل أمر امرأته بيدها قال : هو لها حتى تتكلم .
ورواه عبد الرزاق : (6/526) من طريق منصور به .
وروى عبد الرزاق : (6/519) ،وسعيد بن منصور : (رقم 1656) عن الحكم عن علي قال : إذا جعل أمرها بيدها فالقضاء ماقضت هي وغيرها سواء لفظ عبد الرزاق .
قلت : والحكم عن علي مرسل ، لم يدرك الحكم بن عتيبة زمن علي ، فإنه ولد في حدود الخمسين ، والله أعلم .
قال المصنف (2/251) :
(وقال ابن عباس : إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله فهي طالق ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/154) :
(لم أره عن ابن عباس من قوله ، وإنما أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف" 7/88/1 عن الحسن وهو البصري ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه عن ابن عباس ، رواه أبو عبيد القاسم بن سلام ، ومن طريقه ابن حزم في " المحلي " (10/217) .
قال أبو عبيد : نا سعيد بن عفير : حدثني الفضل بن المختار عن أبي حمزة قال : سمعت ابن عباس يقول:
" إذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله فهي طالق " .
قلت: وهذا منكر ، وإسناده ضعيف جداً من أجل الفضل بن المختار ، قال أبو حاتم الرازي : هو مجهول ،وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل ، نقله عنه ابنه أبو محمد في " الجرح والتعديل " (3/2/69) .
وقال ابن عدي في " الكامل " (6/2042) بعد أن ساق أحاديث له : (وللفضل بن المختار غير ماذكرت من الحديث ، وعامته مما لا يتابع عليه إما إسناداً وإما متناً ) انتهى .
ونقل في " الميزان" (3/358) أن الأزدي قال : منكر الحديث جداً .
وقال الحافظ في " التلخيص" (1/118) على حديث : " الوضوء مما يدخل وليس مما يخرج" ( في إسناده الفضل بن المختار، وهو ضعيف جداً ) انتهى .
وأبو حمزة هو عمران بن أبي عطاء له في مسلم رواية عن ابن عباس قال أحمد : ليس به بأس صالح الحديث .
وأما شيخ أبي عبيد فمعروف من شيوخ البخاري ومسلم في " صحيحيهما " .
قال المصنف (2/256) :
(روى أبو بكر في " الشافي " ، بسنده إلا خلاس قال : طلق رجل امرأته علانية وراجعها سراً وأمر الشاهدين بكتمانها ـ أي الرجعة ـ فاختصموا إلى علي ، فجلد الشاهدين واتهمهما ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج (7/160) ولم يتكلم عليه بشيء .
وقد رواه ابن حزم في " المحلى " (10/255) قال : نا محمد بن سعيد بن نبات : نا عياش ( ) بن أصبغ : نا محمد بن قاسم بن محمد : نا محمد بن عبد السلام الخشني : نا محمد بن المثنى : نا عبد الأعلى : نا سعيد ـ وهو ابن أبي عروبة ـ عن قتادة عن خلاس بن عمرو أن رجلاً طلق امرأته وأعلمها ، وأرجعها وأشهد شاهدين وقال : أكتما علي . فكتما حتى انقضت عدتها ، فارتفعوا إلى علي بن أبي طالب ، فأجاز الطلاق وجلد الشاهدين واتهمهما .
قلت : وإسناده صحيح إلا أن قتادة مدلس ، وخلاس بن عمرو حديثه عن علي من كتابه فإنه لم يسمع منه ، ويشبه أن تكون روايته هذه مرسلة ، وسعيد بن أبي عروبة ثقة ثبت في قتادة ، وعبد الأعلى سمع منه قبل اختلاطه .
وقد روى عبد الرزاق :06/326) عن معمر عن قتادة نحوه ، لم يذكر خلاساً .
ورواه أيضاً عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن علياً فذكر نحوه .
قال المصنف (2/264) :
(روى الأثرم بإسناده عن عائشة بنت طلحة أنها قالت : إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو عليَّ كظهر أبي ، فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة .
وروى سعيد أنها استفتت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يومئذ كثير ، فأمروها أن تعتق رقبة وتتزوجه ، فتزوجته وأعتقت عبداً ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج (7/176) ولم يتكلم عليه .
وقد وقفت على إسناد الأثرم ، رواه من طريقه ابن حزم في " المحلى " (10/54) قال الأثرم : نا أحمد بن حنبل : نا هشيم : أنا المغيرة ـ وهو ابن مقسم ـ عن إبراهيم النخعي أن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله قالت :
إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو علي كظهر أبي( ) .
فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة .
قلت: ورواه سعيد : (3/2/43/1848) عن هشيم به نحوه .
ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " (6/444) ووكيع في " مصنفه" ، ومن طريقه ابن حزم : (10/54) من طريق الثوري عن المغيرة عن إبراهيم أن عائشة ظاهرت فذكر نحوه .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، وللخبر أوجه أخرى عن عائشة ، طالعها في مصنف عبد الرزاق ، ومحلى ابن حزم ، وسنن سعيد ،وغيرها .
قال المصنف (2/268) :
(روى أحمد عن أبي يزيد المدني قال : جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمظاهر : أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مد بر ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/181) :
(ضعيف ، وإن كنت لم أقف على إسناده ، فإنه ليس في " مسنده " فلينظر في أي كتاب أخرجه هو ضعيف لأن أبا يزيد المدني تابعي فحديثه مرسل ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت على إسناده ، رواه الإمام أحمد قال : حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبي زيد المدني قال فذكره بحروفه .
ذكر الإسناد ابن قدامة في الصيام من " المغني " (3/130) ط المنار الثالثة .
وعزاه السيوطي بنحوه في " الدر المنثور" (6/181) إلى عبد بن حميد ، وقال عن أبي زيد المدني رضي الله عنه ، فظاهر ذلك أن أبا زيد صحابي .
ولكني لم أجد في الصحابة أبا زيد المدني ، وإنما يعرف من التابعين أبو يزيد المدني روى له البخاري والنسائي ، روى عنه أيوب ، وثقه يحيى بن معين وأحمد .
قال المصنف (2/171) :
(روى الجوزجاني عن ابن عباس في خبر المتلاعنين ، ثم أمر به فأمسك على فيه ووعظه إلى أن قال : ثم أمر بها فأمسك على فمها ووعظها .. الحديث ) انتهى .
قال مُخرجُه (7/186) :
(أخرجه أبو داود : (2255) ، والنسائي (2/106) والبيهقي : (7/405) والحميدي : (518) عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس :" أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه ، وقال : إنها موجبة" وهذا سند صحيح .
وأما في المرأة فلم أقف عليه وذكر الحافظ (3/230) نحوه ) .انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه في المرأة ،وهو مراد المصنف من إيراده من طريق الجوزجاني .
رواه ابن أبي حاتم في " تفسيره " كما ساق إسناده ابن كثير في " التفسير " (3/226ط . التجارية ) .
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ( ) حدثنا يونس بن محمد : حدثنا صالح ـ وهو ابن عمر ـ حدثنا عاصم ـ يعني ابن كليب ـ عن أبيه : حدثني ابن عباس قال :(فذكر القصة وفيها ) :
ثم دعاها ـ يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فقرأ عليها فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين .
ثم أمر بها فأمسك على فيها ، فوعظها ، .. الحديث .
قلت : وإسناده صحيح ، رجاله إلى عاصم حفاظ أثبات ، فتكون الزيادة بذكر المسك على في المرأة من زيادات صالح بن عمر على سفيان ، وصالح ثقة ، وزيادته صحيحة .
ولهذا لما ساق الحافظ ابن حجر في " الفتح " (9/451) الرواية قال : (وفي حديث ابن عباس من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عنه عند أبي داود والنسائي وابن أبي حاتم : فدعا الرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، فأمر به فأمسك على فيه فوعظه . فقال : كل شيء أهون عليك من لعنة الله ثم أرسله ، فقال : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين .
وقال في المرأة نحو ذلك ) انتهى كلام الحافظ .
فهذا يشعر أن سفيان عند الحافظ اختصر الرواية ، فنسب رواية صالح ابن عمر التي فيها الزيادة إلى أبي داود والنسائي . وبالله التوفيق .
قال المصنف (2/280) :
(عن أُبي بن كعب ، قلت : يارسول الله ، وأولات الأحمال أجلهنَّ أن يضعن حملهنَّ ، للمطلقة ثلاثاً أو للمتوفي عنها ؟ فقال : " هي للمطلقة ثلاثاً ، وللمتوفى عنها " رواه أحمد والدار قطني ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/197) :
(تنبيه :عزا المصنف الحديث لأحمد وإنما هو عند ابنه عبد الله كما رأيت وعزاه للدار قطني أيضاً ،وكذلك عزاه إليه السيوطي في " الدُّر" : (6/235) ولابن مردويه أيضاً ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه في " سنن الدار قطني " (4/49) رواه من طريق عبد الله بن أحمد ، وكلام المخرج يشعر بأنه لم يقف عليه عند الدار قطني .
قال المصنف (2/283 ـ 284) :
(قد رُوي أن علياً قال : إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخُطّاب يعني : الزوج الثاني .
فقال عمر : ردوا الجهالات إلى السنة ، ورجع إلى قول علي ) انتهى.
قال مُخرجُه (7/204) :
(لم أره هكذا ، والشطر الأول منه قد صحّ عن عمر نفسه كما سبق في الذي قبله .. ) إلخ .
قال مقيّدُه :
قول عمر رضي الله عنه :" ردوا الجهالات إلى السنة " رواه سعيد بن منصور في " سننه " (3/1/355) قال : نا سفيان عن داود بن أبي هند وعاصم الأحول عن الشعبي عن مسروق قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" ردوا الجهالات إلى السنة " .
ورواه البيهقي في " السنن الكبرى " (7/442) من طريق أسباط بن محمد ثنا أشعث عن الشعبي عن عمر فذكره في خبر .
وإسناده الأول صحيح إلى مسروق ، ومسروق عن عمر منقطع .
وإسناد الثاني ضعيف لضعف أشعث وهو ابن سوّار ، مع إرساله .
قال المصنف (2/287) :
(وعن سعيد بن المسيب قال : تُوُفِّي أزواج نساؤهم حاجّات أو معتمرات ، فردهن عمر من ذي الحليفة حتى يعتددن في بيوتهن . رواه سعيد ) انتهى .
قال مُخرجُه (7/207ـ208) :
(أخرجه مالك : (2/591 / 88) ، وعنه البيهقي : (7/435) عن حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب : " أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج " .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات على الخلاف في سماع سعيد من عمر ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
اللفظ الذي ساقه المصنف عند سعيد بن منصور في " سننه " : (3/1/358/1343) .
وروى عبد الرزاق : (7/33) وابن أبي شيبة : (4/1/365) عن مجاهد عن سعيد قريباً منه .
وأخرجه عبد الرزاق : (7/33) وابن أبي شيبة : (4/1/366) ، عن مجاهد عن عمر نحوه .
وأخرج سعيد : 0رقم 1344) عن عطاء عن عمر نحوه .
قال المصنف (2/289) :
(لأن عمر رضي الله عنه أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها قال : ماكنت لذلك بخليق ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/215) :
(لم أقف عليه الآن ) انتهى .
قال مقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه ابن أبي شيبة في " المصنف" (4/228) ، 378) ومن طريقه البيهقي : (10/363) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير فذكره .
وقد سبق تخريجه والكلام عليه .
قال المصنف (2/290) :
(قال [أحمد] : ألا تسمع قول ابن مسعود :" إن النطفة أربعون يوماً ، ثم علقة أربعون يوماً ، ثم مضغة بعد ذلك " ، فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة ، وهي لحمة ، فيتبين حينئذ ) انتهى .
قال مُخرجُه (7/216) :
(لم أقف عليه موقوفاً ، وهو معروف مرفوعاً من حديث ابن مسعود ) انتهى .
قال مُقيدُه :
أخرج ابن جرير في " تفسيره " : (6/167 ، ط شاكر ) عن ابن مسعود قال : إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين ، ثم تكون علقة أربعين يوماً ، ثم تكون مضغة أربعين يوماً .. الأثر .
وقوله :" فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهي لحمة فيتبين حينئذ" الظاهر أنه من كلام أحمد ، إذ السياق يقتضيه .
قال المصنف (2/311) :
(قد قضى أبو بكر على عمر رضي الله عنهما أن يدفع ابنه إلى جدته وهي بقباء ، وعمر بالمدينة ، قاله أحمد ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/245) :
(لم أقف الآن على إسناده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه مالك في " الموطأ " (2/767 ـ 768) قال : عن يحيى بن سعيد أنه قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : كانت عند عمر ابن الخطاب امرأة من الأنصار ، فولدت له عاصم بن عمر ، ثم أنه فارقها ، فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصماً يلعب بفناء المسجد ، فأخذ بعضده ، فوضعه بين يديه على الدابة ، فأدركته جدة ا لغلام ، فنازعته إياه . حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر : ابني ، وقالت المرأة :ابني ، فقال أبو بكر : خل بينها وبينه قال : فما راجعه عمر الكلام .
قلت : وإسناده مرسل ، ورواه البيهقي (8/5) من طريق مالك ، ورواه من طريق يحيى بن سعيد عبد الرزاق في " المصنف " : (7/155) ، وابن أبي شيبة (5/238) وسعيد بن منصور (3/2/139/2269) وغيرهم .
وقد رُوي عن عدة من التابعين بذكر الجدة ، وقد روى البيهقي : (8/5) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون قضى أبو بكر على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ ، وأم عاصم يومئذ حية متزوجة .
تنبيه : ذكر المخرج رواية مالك هذه عند تخريج قضاء أبي بكر بعاصم لأمه ،وقد عزاه لابن أبي شيبة أيضاً والرواية بذكر الجدة هي التي عند مالك كما تبين لك ، وبالله التوفيق .
قال المصنف (2/323) :
(رُوي عن عمر أنه كان يوماً يتغدى إذ جاءه رجل يعدو وفي يده سيف ملطخ بالدم ، ووراءه قوم يعدون خلفه ، فجاءه حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا : ياأمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا فقال له عمر : ماتقول ؟ فقال : ياأمير المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي ، فإن كان بينهما أحد فقد قتلته . فقال عمر : ماتقولون ؟ قالوا : ياأمير المؤمنين إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة ، فأخذ عمر سيفه فهزه ، ثم دفعه إليه ، وقال : إن عاد فعد . رواه سعيد ) انتهى .
قال مقيّدُه :
سكت عنه المخرج (7/275) ولم يتكلم عليه بشيء .
وقد رواه سعيد في " سننه " عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عمر مرسلاً .
ذكر إسناد سعيد الموفق في " المغني " : (8/332) .
قال المصنف (2/324) :
(لأن الحسن رضي الله عنه قتل ابن ملجم ، وفي الورثة صغار فلم ينكر( ) وقيل : قتله لكفره ، وقيل : لسعيه في الأرض بالفساد) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/276) :
(لم أره ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
قال ابن أبي شيبة في " المصنف " (9/368) : حدثنا ابن مهدي عن حسن عن زيد القباني عن بعض أهله أن الحسن بن علي قتل ابن ملجم الذي قتل علياً ، وله ولد صغار .
وذكر البيهقي :08/58) عن الشافعي قال : قال أبو يوسف عن رجل عن أبي جعفر أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قتل ابن ملجم بعلي رضي الله عنه . قال أبو يوسف : وكان لعلي رضي الله عنه أولاد صغار .
وروى ابن جرير في " تهذيب الآثار" (مسند علي ، 76ـ 77) خبراً عن علي فيه :" انظر ياحسن إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة لا تمثل بالرجل فلما قبض علي رضوان الله عليه بعث الحسن إلى ابن ملجم" .
ورواه الطبراني في " المعجم الكبير " (1/58) في خبر طويل ، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد" (9/145) :
(رواه الطبراني ، وهو مرسل ، و إسناده حسن ) انتهى .
وقال في (6/249) : (إسناده منقطع ) انتهى .
ورواه ابن سعد في " الطبقات " (3/39 ـ 40) قال : أخبرنا أسباط ابن محمد عن مطرف عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصم قال : دخلت على الحسن فذكر خبراً في قتل الحسن ابن ملجم ، وفيه (والعباس بن علي يومئذ صغير فلم يستأذن به بلوغه ) .
قال ابن جرير في " تهذيب الآثار" (ص71 من مسند علي )(أهل السير لا تدافع بينهم أن علياً رضوان الله عليه إنما أمر بقتل قاتله قصاصاً ، ونهى عن أن يمثل به ) انتهى .
قلت : وكذلك لا تدافع بينهم أن الذي قتله الحسن بن علي فهو ولي علي ، وكان للحسن إذا ذاك إخوة صغار ، هذا مجمع عليه بين أهل العلم ، لا أعلم فيه خلافاً .
وقول المصنف : وقيل : قتله لكفره : وقيل : لسعيه في الأرض بالفساد . هذه حكاية لأقوال الفقهاء واختلافهم ، والصحيح أنه قتله قصاصاً . والله الموفق .
قال المصنف (2/335) :
(رُوي عن علي رضي الله عنه في مسألة القارصة والقامصة والواقصة . قال الشعبي : وذلك أن ثلاث جوار اجتمعن فركبت إحداهن على عنق الأخرى ، وقرصت الثالثة المركوبة ، فقمصت فسقطت الراكبة ، فوقصت عنقها ، فماتت ، فرفعت إلى علي ، فقضى بالدية أثلاثاً على عواقلهن ، وألقى الثلث الذي قابل فعل الواقصة لأنها أعانت على نفسها ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج (7/300) ولم يتكلم عليه .
وقد روى أبو عبيد في " غريب الحديث " (1/96) ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى " (8/112) عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن علي رضي الله عنه أنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية ثلاثاً .
قال ابن أبي زائدة ـ وهو شيخ أبي عبيد : وتفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها ، فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة ، فوقصت عنقها ، فجعل علي رضي الله عنه على القارصة ثلث الدية وعلى القامصة الثلث وأسقط الثلث ، يقول : لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها .
قلت : وإسناده ضعيف ، مجالد بن سعيد ضعيف عندهم ، وقال الحفاظ في " التقريب " : " ليس بالقوي " وهذا اعتماد منه لقول النسائي والأكثرون على خلافه ، وقد تقدم الكلام على مجالد .
قال المصنف (2/337 ـ 338) :
(رُوي أن عمر بعث إلى امرأة مغيبة كان رجل يدخل عليها ، فقالت : ياوليها ، مالها ولعمر ، فبينما هي في الطريق إذ فزعت فضربها الطلق فألقت ولداً ، فصاح الصبي صيحتين ، ثم مات ، فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار بعضهم أن ليس عليك شيء إنما أنت وال ومؤدب .
وصمت علي ، فأقبل عليه عمر ، فقال : ماتقول ياأبا الحسن . فقال : إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم ، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، إن ديته عليك ، لأنك أفزعتها فألقته . فقال عمر : أقسمت عليك لا تبرح حتى تقسمها على قومك ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/301) :
(لم أره ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رأيته في " المصنف " لعبد الرزاق : (9/458 ـ 459) ومن طريقه رواه ابن حزم : (11/24) عن معمر عن مطر الوراق و غيره عن الحسن قال : أرسل عمر إلى امرأة مغيبة ... فذكره . وإسناده مرسل ،ومطر الوراق في حفظه سوء لكنه هنا مقرون بغيره .
قال المصنف (2/342) :
(روى ابن أبي نجيح أن امرأة وطئت في الطواف ، فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظاً للحرم ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/310) :
(صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (11/32/2) والبيهقي : (8/71) من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه .
" أن عثمان قضى في امرأة قتلت في الحرام بدية وثلث دية " .
هذا لفظ ابن أبي شيبة ، ولفظ البيهقي : " أن رجلاً وطئ امرأة بمكة في ذي القعدة فقتلها , فقضى فيها عثمان رضي الله عنه بدية وثلث " ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
أقرب إلى اللفظ الذي أورده المصنف مارواه عبد الرزاق : (9/298) عن معمر عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال : أوطأ رجل امرأة فرساً في الموسم ، فكسر ضلعاً من أضلاعها فماتت ، فقضى عثمان فيها بثمانية آلاف درهم ، لأنها كانت في الحرم ، جعلها الدية وثلث الدية .
وقال عبد الله بن أحمد في " المسائل " (ص423) (قرأت على أبي : وكيع قال : حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن امرأة قتلت في الحرم ، فى فيها عثمان بدية وثلث دية ، ثمانية آلاف ) .
قال المصنف (2/342) :
(عن ابن عمر أنه قال : من قتل في الحرم أو ذا رحم أو في الشهر الحرام فعليه دية وثلث ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/310) :
(لم أره عن ابن عمر ، وإنما عن أبيه ، أخرجه البيهقي : (8/71) من طريق ليث عن مجاهد أن عمر بن الخطاب ... إلخ ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رأيته عن ابن عمر كما أورده المصنف ، رواه الفاكهي في " أخبار مكة " (3/355) قال :
حدثنا حسين قال أنا المعتمر بن سليمان قال : ثنا ليث عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إذا قتل الرجل المحرم أوفي الحرم أو في الشهر الحرام فدية وثلث .
وليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث .
وكأن الاختلاف منه ، فإن معمراً رواه عن ليث عن مجاهد عن عمر كما رواه عبد الرزاق : (9/301) والبيهقي .
ورواه معتمر عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر .
واضطراب ليث علة أخرى ، لأن مثله لا يحتمل أن يكون عنده عن عمر وابنه . والله أعلم .
قال المصنف (2/348) :
(رُوي أن عثمان قضى به ـ يعني بثلث الدية ـ فيمن ضرب إنساناً حتى أحدث . قال أحمد : لا أعرف شيئاً يدفعه ) ا هـ .
قال مُخرّجُه (7/323) :
(لم أره ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رأيته ، رواه عبد الرزاق : (10/24 ، 25) وابن أبي شيبة (9/338) ومن طريقه ابن حزم : (10/459 ، ط منيرية) من طرق عن سعيد بن المسيب به .
وهو عندهم في قصة ، وإحدى روايات عبد الرزاق مختصرة قال فيها : عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أن عثمان قضى في الذي يضرب حتى يحدث بثلث الدية .
قلت : وهذا إسناد صحيح .
قال المصنف (2/349 ـ 350) :
(قال مكحول : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموضحة بخمس من الإبل ، ولم يقض فيما دونها قاله في " الكافي" ) ا هـ .
قال مُخرّجُه (7/324) :
(ضعيف .أخرجه ابن أبي شيبة (11/3/2) عن محمد بن إسحاق عن مكحول : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الموضحة فصاعداً ، فجعل في الموضحة خمساً من الإبل " .
إلى أن قال :
ومن هذا التخريج يتبين أنه ليس في حديث مكحول : " ولم يقض فيما دونها " وإنما هذه الزيادة في حديث عمر بن عبد العزيز .
وقد أورده الرافعي من حديث مكحول مرسلاً نحو لفظ الكتاب وفيه الزيادة ، فقال الحافظ في " التلخيص " (4/26) : رواه ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق ابن إسحاق عنه به ، وأتم منه .
كذا قال : ولم أره عند ابن أبي شيبة إلا باللفظ المتقدم ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رواه ابن أبي شيبة )9/141) عن مكحول بالزيادة ولفظها :" ولم يقض فيما سوى ذلك " كما هي في رواية عمر بن عبد العزيز ، ومنه يعلم صحة تخريج الحافظ للحديث .
قال المصنف (2/352) :
(رُويَ عن علي وزيد بن ثابت : في الشعر الدية ) ا هـ .
قال مُخرّجُه (7/329) :
(ضعيف . قال ابن المنذر :
في الشعر يجنى عليه فلا ينبت : روينا عن علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما أنهما قالا : فيه الدية .
قال : ولا يثبت عن علي وزيد مارُوي عنهما ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
لم يخرج العلامة الألباني مارُوي عن علي وزيد رضي الله عنهما ، كأنه لم يجد مارُوي عنهما فلذا اكتفى بما نقل عن ابن المنذر .
وقد وقفت عليهما :
فأما عن علي : فرواه عبد الرزاق في " مصنفه " (9/319) ، وابن أبي شيبة في " مصنفه " (9/163) ، وابن حزم في " المحلى " (10/433، ط منير) من طريق منهال بن خليفة عن سلمة بن ثمام الشقري ، قال : مر رجل بقدر فوقعت على رأس رجل فأحرقت شعره ، فرفع إلى علي ، فأجله سنة ، فلم ينبت ، فقضى فيه علي بالدية .
هذا لفظ ابن أبي شيبة ، ووقع في " مصنف " عبد الرزاق : ثميم بن سلمة ، بدل سلمة بن ثمام .
قلت : وإسناده ضعيف ، لضعف منهال بن خليفة ، والأختلاف في اسم شيخه هل هو ثميم بن سلمة أم سلمة بن ثمام مرده إليه في ظاهر الأمر لأن الرواة عن منهال ثقات ، فالأشبه أن الاختلاف منه ، وثميم بن سلمة من ثقات الكوفيين معروف له حديث إلى الكثرة ماهو ، وأما سلمة ابن ثمام فدونه وهو قليل الحديث .
وأما مارُوي عن زيد بن ثابت :
فرواه ابن أبي شيبة (9/163) وسعيد بن منصور في " سننه " ومن طريقه البيهقي في " الكبرى " (8/98) وابن حزم في " المحلى " (10/433) من طريق أبي معاوية عن حجاج عن مكحول عن زيد بن ثابت ، قال : في الشعر الدية ، إذا لم ينبت .
قال البيهقي : هذا منقطع ، والحجاج بن أرطاة لا يحتج به .
وقال ابن حزم : جاء ههنا عن علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت مالا يعرف عن أحد من الصحابة ولا من التابعين مخالف .
وقال في موضع آخر (10/454) عند الكلام على دية الترقوة :
(وأما الرواية عن زيد فواهية ، لأنه نقل الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ثم عن مكحول عن زيد ، ومكحول لم يدرك زيداً ) انتهى .
قال المصنف (2/355) :
(رُويَ عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في الدية أن لا تحمل منها العاقلة شيئاً حتى تبلغ عقل المأمومة ) انتهى .
قال مُخرّجُه (7/337) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مقيّدُه :
ذكر ابن حزم في " المحلى " (11/51) إسناداً له عن ابن وهب ، قال ابن وهب : أخبرني ابن سمعان قال : سمعت رجالاً من علمائنا يقولون قضى عمر ابن الخطاب في الدية أن لا يحمل منها شيئ على العاقلة حتى تبلغ ثلث الدية ، فإنها على العاقلة عقل المأمومة .
قال المصنف (2/361) :
(رُويَ عن عمر وعلي أنهما قالا : لا حد إلا على من علمه ) ا هـ .
قال مُخرّجُه (7/342) :
(ضعيف عن عمر وعثمان ، ولم أقف عليه عن علي .
قال الشافعي (1495) أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه قال : " فذكر قصة وفيها الشاهد " .
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (8/238) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، مسلم بن خالد هو الزنجي وفيه ضعف ، وابن جريج مدلس وقد عنعنه ) انتهى.
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه بنحوه عن علي ، وهو صحيح عن عمر وعثمان كما سيأتي .
فأما الرواية عن عمر وعثمان : فالقصة التي أوردها المخرج رواها عبد الرزاق في " مصنفه " (7/304) قال : عن ابن جريج قال : أخبرني هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه قال : فذكر القصة والشاهد كما أوردها المخرج .
وروها عبد الرزاق (7/404) من طريق معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن حاطب .. فذكره .
وهذه أسانيد صحيحة ، ومسلم بن خالد شيخ الشافعي الذي أعل به الأثر توبع كما ترى ، تابعه عبد الرزاق عن ابن جريج ، وابن جريج صرح بالتحديث ، وقد تابعه أيضاً معمر بن راشد ، فهو ثابت عن عمر وعثمان بلا ريب .
وأما عن علي : فقد روى عبد الرزاق في " مصنفه" (7/405) وابن أبي شيبة (10/16) والبيهقي (8/241) عن الثوري عن مغيرة عن الهيثم بن بدر عن حرقوص قال : أتت امرأة إلى علي فقالت : إن زوجي زنا بجاريتي فقال : صدقت هي ومالها حل لي .
قال : اذهب ولا تعد . كأنه درأ عنه بالجهالة .
هذا لفظ عبد الرزاق ، وإسناده ضعيف .
وقد رواه أبو يوسف القاضي في " الخراج " (ص108) قال : حدثنا المغيرة عن الهيثم بن بدر عن حرقوص عن علي رضي الله عنه أن رجلاً وقع على جارية امرأته فدرأ عنه الحدّ .
قال المصنف (2/362) :
(وقال [صلى الله عليه وسلم] في سارق أُتي به : اذهبوا به فاقطعوه ) ا هـ .
قال مُخرّجُه (7/359) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، من حديث أبي أُمية المخزومي ، وأبي هريرة رضي الله عنهما .
أما حديث أبي أُمية : فرواه النسائي في " سننه الصغرى " (8/67) ، ومن طريقه الدولابي في " الكنى " (1/14) قال النسائي : أخبرنا سويد بن نصر قال : حدثنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أ بي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أُمية المخزومي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بلص اعترف اعترافاً ولم يوجد معه متاع ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ماأخالك سرقت " قال : بلى قال : " اذهبوا به فاقطعوه " الحديث .
ورواه أبو داوة (4/543) وابن ماجه (2597) وغيرهما من حديث حماد بن سلمة به ، لكن ليس فيه موضع الشاهد .
وفي إسناده أبو المنذر مولى أبي ذر لا يُعرف حاله ، وباقي الإسناد ثقات معروفون حفاظ .
ولذا قال الخطابي في " معالم السنن " (3/301) :
(في إسناد هذا الحديث مقال ) انتهى .
وأما حديث أبي هريرة .
فرُوي موصولاً ، ورُوي مرسلاً دون ذكر أبي هريرة :
فأما الموصول :
فرواه الدار قطني في " سننه " (3/102) ، والحاكم في " المستدرك " (4/381) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (8/276) ورواه الطحاوبي في " شرح المعاني " (3/168 ، ط الأنوار) من طرق عن الدراوردي أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بسارق سرق شملة فقالوا : يارسول الله إن هذا قد سرق .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه " .
ورجال إسناده ثقات ، إلا أن الدراوردي عنده أوهام ،وقد خولف فرواه غيره مرسلاً .
فخاله سفيان الثوري فرواه عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أخرجه أبو داود في " المراسيل " (ص204) وعبد الرزاق في " المصنف " (10/225) وابن أبي شيبة (10/30) والدار قطني : (3/103) .
وخالفه ابن عيينة عن يزيد عن ابن ثوبان به ، رواه ابن أبي شيبة : (10/31) .
وخالفه ابن جريج عن يزيد عن ابن ثوبان به نحوه أخرجه عبد الرزاق (10/225) .
وخالفه إسماعيل بن جعفر فرواه عن يزيد بن خصيفة عن ابن ثوبان مرسلاً أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث" (2/258) .
قلت : فهؤلاء أربعة من الحفاظ : الثوري ، وابن عيينة ، وابن جريج ، و إسماعيل بن جعفر الزرقي ، وكلهم أثبات خالفوا الدراوردي في وصله ، فالحكم لهم ، والصحيح أنه مرسل ،ومن صحح وصله فقد غلط .
ولذا قال الحافظ في " التلخيص الحبير" (4/66) (ورجح ابن خزيمة وابن المديني و غير واحد إرساله ) انتهى .
وقال البيهقي في " معرفة السنن والآثار"(12 / 420) (وأرسله أيضاً سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن خصيفة ، وهو المحفوظ) انتهى .
قال المصنف (2/371) :
(عن علي وابن عباس : إ ذا كان في الحد لعل وعسى فهو معطل ) انتهى .
قال مقيّدُه :
سكت عنه المخرج ولم يتكلم عليه بشيء .
فأما أثر علي : فرواه عبد الرزاق في " المصنف " (7/425) قال : عن إبراهيم بن محمد عن صاحب له عن الضحاك بن مزاحم عن علي قال : (إذا بلغ في الحدود لعل وعسى فالحد معطل) .
قلت : هذا إسناد ضعيف جداً ، إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى متروك ، وكثيراً ما يروي عنه عبد الرزاق في المصنف ، وصاحبه مجهول .
وأما أثر ابن عباس : فينظر .
قال المصنف (2/379) :
(ثبت عن عمر أنه قال : لا حد إلا على من علمه ) ا هـ .
قال مُخرّجُه : (8/49) :
(ضعيف . وتقدم (2314) بيان علته هناك ، وتثبيت المصنف إياه مما لا وجه له ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
بل هو صحيح ، وتثبيت المصنف له وجيه إذ رُوي بإسناد صحيح كما تقدم (ص170 ـ 171) .وتضعيف المخرج له بناء على الطريق التي وقفت عليها وفيها راو ضعيف ، وفاتته الروايات الصحيحة فطالعها فيما مضى .
قال المصنف (2/380) :
(وعن ابن عمر في العصير : اشربه مالم يأخذه شيطانه ، قيل : وفي كم يأخذه شيطانه ؟ قال : ثلاثة . حكاه أحمد وغيره ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/50) .
( لم أقف عليه عن ابن عمر ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه عبد الرزاق في " المصنف " (9/217) عن الثوري وابن أبي شيبة في " المصنف " (8/138) عن أبي معاوية كلاهما عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن ابن عمر فذكره .
قلت: هذا إسناد صحيح ، وعنعنة الأعمش لا تضيره فراوياه أبو معاوية والثوري . والله الموفق .
قال المصنف (2/382) :
(روى سعيد بن المسيب عن عمر في أمة بين رجلين وطئها أحدهما يجلد الحد إلا سوطاً رواه الأثرم ،واحتج به أحمد ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/56) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
روى عبد الرزاق في " المصنف " (7/358) عن ابن جريج ، قال : رفع إلى عمر بن الخطاب أن رجلاً وقع على جارية له فيها شرك فأصابها فجلده عمر مائة سوطاً إلا سوطاً .
وأما رواية سعيد عن عمر فتنظر .
قال المصنف (2/388) :
(لقول عائشة رضي الله عنها : سارق أمواتنا كسارق أحيائنا ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/74) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مقيدُه :
وقفت عليه ، رواه البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (12/409) من طريق سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت : سارق أمواتنا كسارق أحيائنا .
وسويد ضعيف ، وأورده من رواية البيهقي الزيلعي في " نصب الراية " (3/367) .
وقال الحافظ في " التلخيص الحبير " (4/70) (الدار قطني من حديث عمرة عنها ) انتهى .
قال المصنف (2/392) :
(وعن سعيد المقبري قال : حضرت علي بن أبي طالب أُتي برجل مقطوع اليد والرجل قد سرق فقال لأصحابه : ماترون في هذا ؟ قالوا : اقطعه ياأمير المؤمنين . قال : قتلته إذاّ ، وما عليه القتل ، بأي شيء يأكل الطعام ؟ بأي شيء يتوضأ للصلاة ؟ بأي شيء يغتسل من جنابته ؟ بأي شيء يقوم لحاجته ؟
فرده إلى السجن أياماً ، ثم أخرجه فاستشار أصحابه فقالوا مثل قولهم الأول ، وقال لهم مثل ماقال أولاً . فجلده جلداً شديداً ، ثم أرسله . رواه سعيد ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/90) :
(لم أقف على سنده إلى المقبري ، وقد توبع .. إلخ ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت على سند سعيد ، قال في " سننه " :
حدثنا أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه به .
ساق إسناد الموفق في " المغ ني " (8/265) وابن عبد الهادي في " التنقيح " (281 / 2 نسخة أحمد الثالث) والزيلعي في " نصب الراية " (3/375) ناقلاً عن " التنقيح " .
قال المصنف (2/394) :
(وحكي ع ن ابن عمر أنها نزلت في المرتدين ) انتهى .
قال مُخرجُه (8/93) :
(لم أقف على سنده ... والمعروف عن ابن عمر أنها نزلت في العرنيين ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
والعرنيون هم المرتدون ، كما صرح به في حديث ابن عمر الذي ساقه المخرج فقال :
(أخرج أبو داود (4369) والنسائي (2/168) من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عنه : أن أناساً أغاروا على إبل النبي صلى الله عليه وسلم فاستاقوها ، وارتدوا عن الإسلام ... ونزلت فيهم آية المحاربة ... ) انتهى .
قال المصنف (2/394 ـ 395) :
(روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال : وادع رسول الله ابا برزة الأسلمي فجاء ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه ، فنزل جبريل عليه السلام بالحد منهم أن من قتل وأخذ المال قتل وصلب ، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/94) :
(لم أقف عليه لا في أبي داود ولا في غيره ، وليس له ذكر في " الدر" ولا في غيره ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه أبو يوسف القاضي في كتاب " الخراج " (ص108 ، ط بولاق ) قال القاضي أبو يوسف :
(إذا قتل ولم يأخذ المال قلت : وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف حدثنا بذلك الحجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس ) انتهى .
قلت : وهذا إسناد ضعيف .
قال في " التلخيص " (4/72) (رواه أحمد بن حنبل في " تفسيره" .
تنبيه : تابع المصنف صاحب " الشرح الكبير " في عزوه لأبي داود ، وأما شيخه الموفق ابن قدامة فقد دون عزو ، ثم قال في " المغني " : _8/290) (وقيل : إنه رواه أبو داود ) انتهى .
قال المصنف (2/400) :
(لأن علياً رضي الله عنه قال : إياكم وصاحب البرنس ، يعني : محمد بن طلحة السجاد ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج (8/112) وجعله غفلاً من التخريج .
وقد رواه الحاكم في " المستدرك " (3/375) من طريق الحسين ابن الفرج : ثنا محمد بن عمر : حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي عن أبيه كان هو ومحمد بن طلحة مع علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ونهى علي عن قتله ، وقال : من رأى صاحب البرنس الأسود فلا يقتله .
قلت : هذا إسناد واه ، الحسين بن فرج متروك ، وكذبه بعضهم وشيخه هو الواقدي ، ومحمد بن الضحاك لا تعرف حاله .
ورواه عمر بن شبة في كتاب " الجمل" بلفظ : " لا تقتلوا صاحب العمامة السوداء " ذكره في " الفتح " (8/554) .
وقود ذكره ابن عبد البر في " الاستيعاب " (3/1372) وابن الأثير في " أسد الغابة " (5/98 ، ط الشعب ) بلفظ الكتاب ، ولم يسنداه .
قال المصنف (2/401) :
(لقول مروان : صرخ صارخ لعلي بوم الجمل : لا يقتلن مدبر ، ولا يذفف على جريح ، ولا يهتك ستر ، ومن أغلف بابه فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن . رواه سعيد ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/113) :
(ضعيف .أخرجه البيهقي : (8/181) من طريق الشافعي وأظنه عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال :
(دخلت على مروان بن الحكم فقال : مارأيت أحداً أكرم غلبة من أبيك ، ماهو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه : لا يقتل مدبر ، ولا يذفف على جريح ) .
قال الشافعي رحمه الله : ذكرت هذا الحديث للدراوردي فقال : ماأحفظه ،تعجب لحفظه ، هكذا ذكره جعفر بهذا الإسناد . قال الدراوردي : أخبرنا جعفر عن أبيه أن علياً رضي الله عنه كان لا يأخذ سلباً ، وأنه كان يباشر القتال بنفسه ، وأنه كان لا يذفف على جريح ، ولايقتل مدبراً .
قلت : وإسناده ضعيف من الوجهين .
الأول : موصول فيه إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك .
والآخر : مرسل ، رجاله ثقات ) انتهى .
قال مقيّدُه :
لم يقف المخرج على سند سعيد ، فقد رواه في " سننه " : (3/2389 ـ 390) قال : نا عبد العزيز ابن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين أن مروان ... فساق الخبر وفيه : (فصرخ صارخ لعلي : لا يقتل مدبر ، ولا يذفف على جريح ... ألخ ) .
قلت: وهذا إسناد موصول صحيح ، وعبد العزيز هو الدراوردي ، وقد وصله في هذه الرواية المطولة وليست بمرسلة .
وقد رُوي مختصراً مرسلاً كما ذكر المخرج رواية الشافعي ، وقد رواه سعيد (3/2/390) عن الدراوردي كذلك ، وتابع الدراوردي : حفص ابن غياث عن جعفر عن أبيه مرسلاً ، رواه ابن أبي شيبة : (15/280 ـ 281) والبيهقي : (18/181) .
وتابعه ابن جريج قال : أخبرني جعفر عن أبيه فذكره ، رواه عبد الرزاق (10/123 ـ 124) وعنه ابن حزم : (11/101) .
لكن هذه الرواية مختصرة ، فلا تعل الطريق الموصولة .
وللأثر طرق عن علي :
منها مارواه ابن سعد في " الطبقات " (5/92 ـ 93) قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا فطر بن خليفة عن منذر الثوري قال : سمعت محمد بن الحنفية يقول ... قال علي : لا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبراً ...
قلت : إسناده جيد حسن .
وله شاهد رواه ابن سعد في " الطبقات " (7/411) قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر بن برقان قال : حدثنا ميمون يعني ابن مهران عن أبي أُمامة قال : شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يطلبون مُوَلّياً ، ولا يسلبون قتيلاً .
قال المصنف (2/407) :
(لأن علياً رضي الله عنه أسلم وهو ابن ثمان سنين . رواه البخاري في " تاريخه " انتهى .
قال مُخرّجُه (8/132) :
(لم أقف على إسناده ) انتهى . ثم أطال في تخريجه من غير تاريخ البخاري مما أفاد به .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه البخاري معلقاً في ترجمة علي بن أبي طالب من " التاريخ " : (3/2/259) قال :
(قال يحيى بن بكير عن ليث عن أبي الأسود عن عروة قال : أسلم علي رضي الله عنه وهو ابن ثمان سنين ) انتهى .
قال المصنف (2/414 ـ 415) :
(وقال ابو سعيد : كنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يهدى إلى أحدثنا ضب أحب إليه من دجاجة ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/147) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه عبد الرزاق في " المصنف " (4/512) عن معمر ، وابن جرير في " تهذيب الآثار " (1/175 ، مسند عمر ) من طريق سفيان كلاهما عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعته يقول : كنا معشر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأن يهدى إلى أحدنا ضب مشوي أحب إلينا من دجاجة . هذا لفظ عبد الرزاق .
قلت : هذا إسناد واه ، أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين متروك الحديث ضعيف جداً ، وقد قال ابن حبان في " المجروحين " (2/177) : (كان رافضياً ، يروي عن أبي سعيد ماليس من حديثه ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ) انتهى .
ثم نقل ابن حبان بإسناد صحيح عن الإمام أحمد أنه قال : أبو هارون العبدي متروك .
وروى ابن أبي شيبة في " المصنف " (8/272) وابن جرير في " تهذيب الآثار" (1/171 ، مسند عمر ) من طريق وكيع عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر :
" لضب أحب إليّ من دجاجة " .
ورواه ابن جرير أيضاً من طريقين أخريين عن شعبة به نحوه ، وهذا إسناد رجاله ثقات أثبات معروفون ، إلا أن سعيد بن المسب اختلف في سماعه من عمر ، ومراسيله مقبولة عند جمع من أهل العلم ، وقتادة مدلس وقد ضعف أحاديثه عن سعيد بن المديني قال إسماعيل القاضي في " أحكام القرآن " .
(سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفاً شديداً ، وقال : أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال ) انتهى نقله من " التهذيب " .
قال المصنف (2/417) :
(كره النبي صلى الله عليه وسلم أكل الغدة ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج ، ولم يتكلم عليه بشيء .
وقد رواه أبو داود في " المراسيل " (رقم 465) ،وعبد الرزاق في " المصنف " (4/535) والبيهقي في " السنن الكبرى " (10/7) من طرق عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد :
أن النبي صلى الله عليه وسلم كره من الشاة سبعاً : المثانة والمرارة والغدة والذكر والحياء والنثيين لفظ أبي داود ،وزاد عبد الرزاق " الدم " .
وفي إسناده علتان : الإرسال ، وجهالة واصل ، نقل ابن الأعرابي في " معجمه " عن الإمام أحمد أنه قال : واصل مجهول ، ماروى عنه غير الأوزاعي . انتهى .
وقال البيهقي : منقطع .
وانظر : " مسائل عبد الله " (ص272 ، ط المكتب ) .
وقد روى الحديث عمر بن موسى بن وجيه عن واصل عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعاً . أخرجه ابن عدي في " الكامل " (5/1672) ، والبيهقي : (10/8) و غيرهما ، وعمر بن موسى متروك الحديث ، وقال ابن عدي في آخر ترجمته من " الكامل " (هو بين الأمر في الضعفاء ، وهو في عداد من يضع الحديث متناً وإسناداً ) انتهى .
وفي " الأوسط " للطبراني عن عبد الله بن محمد مثل مرسل مجاهد قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5/36) :
(فيه يحيى الحماني وهو ضعيف ) انتهى .
قلت : ويحيى هذا مع حفظه كان يسرق الأحاديث وربما ركب الأسانيد بنفسه فاتهم بالكذب .
قال المصنف (2/419) :
(لقول أبي زينب التميمي : سافرت مع أنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وأبي برزة فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في أفواههم ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/158) :
(لم أقف عليه ، ولا عرفت أبا زينب هذا ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رواه ابن سعد في " الطبقات " (7/130) ،و ابن أبي شيبة في " المصنف " (6/85) عن شعبة عن عاصم قال : سمعت أبا زينب وك ان قد غزا على عهد عمر قال : غزونا ومعنا أبو بكرة وأبو برزة وعبد الرحمن بن سمرة فكنا نأكل من الثمار .
وهذا لفظ ابن سعد ، وأما عند ابن أبي شيبة فقال : سافرت في جيش مع أبي بكرة .. إلخ .
قلت : أبو زينب على ماقال عاصم تابعي والأثر له شواهد كثيرة ، انظرها في " الإرواء " وغيره .
قال المصنف (2/420) :
(قال ابن عباس : إن كان عليه حائط فهو حريم فلا تأكل ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/160) :
(لم أقف على سنده ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
روى ابن أبي شيبة في " المصنف " (6/88) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قال : إذا مررت بنخل أو نحوه وقد أحيط عليه حائط فلا تدخله إلا بإذن صاحبه ، وإذا مررت به في فضاء الأرض فكل ولا تحمل .
قال المصنف (2/423) :
(رُويَ عن عمر أنه نادى إن النحر في اللبة أو الحلق لمن قدر أخرجه سعيد ، ورواه الدار قطني مرفوعاً بنحوه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج ، ولم يتكلم عليه .
وقد رواه عن عمر عبد الرزاق في " المصنف " (4/495) ومن طريقه ابن حزم (7/398) قال عبد الرزاق :
أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ابن الفرافصة الحنفي عن أبيه قال : قال عمر : الذكاة في الحلق واللبة لمن قدر ، وذر الأنفس حتى تزهق .
ورواه البيهقي (9/278) عن يحيى عن فرافصة الحنفي به نحوه .
ورواه وكيع في " مصنفه " ومن طريقه ابن حزم (7/444) نا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن المعرور عن ابن الفرافصة عن أبيه أنه شهد عمر بن الخطاب أمر منادياً فنادى : ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ، وأقروا الأنفس حتى تزهق .
قلت : وإسناده ضعيف ، يحيى مدلس ، والمعرور هو الكلبي مستور وكذا من فوقه ، وقد ذكرهم ابن حبان في " الثقات " .
وأما المرفوع : فرواه الدار قطني في " سننه " (4/283) من طريق سعيد بن سلام العطار : نا عبد الله بن بديل الخزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى : ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ، ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق ، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال .
قلت : هذا موضوع ، سعيد بن سلام العطار متهم بالوضع ، قال الحافظ ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " (هذا إسناد ضعيف بمرة ، وسعيد بن سلام أجمع الأئمة على ترك الاحتجاج به ، وكذبه ابن نمير ، وقال البخاري : يذكر بوضع الحديث ، وقال الدار قطني : يحدث بالأباطيل متروك ) نقله عن الحافظ ابن عبد الهادي الزيلعي في " نصب الراية " (4/185) .
قال المصنف (2/423 ـ 424) .
(قال ابن عباس في ذئب عدا على شاة فوضع قصبها بالأرض فأركها فذبحها بحجر قال : يلقي ماأصاب الأرض منها ويأكل سائرها ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/167) :
(لم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
وقفت عليه ، رواه عبد الرزاق في " مصنفه " (4/494) عن ابن عيينة .
ورواه سعيد بن منصور في " سننه " ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (7/458 ـ 459) عن جرير بن عبد الحميد كلاهما عن ركين بن ربيع عن أبي طلحة به .
قلت : رجاله ثقات إلا أن أبا طلحة لم أر من وثقه غير ابن حبان . وقد روى له أبو داود حديثاً في البناء وذمه ، فينظر كلام الأئمة عليه .
قال المصنف (2/430) :
(لقول ابن عباس : إذا أكل الكلب فلا تأكل ، وإن أكل الصقر فكل . رواه الخلال .
وقال أيضاً لأنك تستطيع أن تضرب الكلب ، ولا تستطيع أن تضرب الصقر ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/183) :
(علقه البيهقي (9/238) باللفظ الثاني ، قال :" ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به " وأما اللفظ الأول فلم أقف عليه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رواه عبد الرزاق في " المصنف " (4/473) عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إذا أكل الكلب المعلم فلا تأكل ، أما الصقر والبازي فإنه إذا أكل أُكِل .
ورواه أبو يوسف في " كتاب الآثار" (ص241 ، ط مصر ) ومحمد بن الحسن في " الآثار " (ص182 ، ط باكستان ) عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : كل ماأمسك الكلب إذا كان عالماً ولا تأكل مما أكل وكل مما أمسك البازي وإن أكل . فإن تعليم البازي أن تدعوه فيجيبك ولا تستطيع أن تضربه فيدع الأكل كما تضرب الكلب فيدع الأكل .
قلت : وعلقه البيهقي (9/238) باللفظين معاً قال :
(ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا أكل الكلب فلا تأكل ، وإذا أكل الصقر فكل ، لأن الكلب تستطيع أن تضربه والصقر لا تستطيع ) .
وأما قول المخرج : (علقه البيهقي باللفظ الثاني ) فلم أدر ماوجهه ، والله أعلم .
وقد رواه عبد بن حميد بتمامه ، كذا في " الدر المنثور " للسيوطي : (2/261 ، ط . الميمنية ) .
قال المصنف (2/442) :
(وفي الحديث : ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله ) انتهى .
قال مخرجه (8/205) :
(لم أعرفه ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
روى مسلم في " صحيحه " (2/131) عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة " .
ورواه ابن حبان في " صحيحه " (3/245) وأبو يعلى في " مسنده " (11/65) .
قال المصنف (2/450) :
(وروى سعيد أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعد ما مات ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
سكت عنه المخرج ولم يتكلم عليه .
وقد رواه سعيد في " سننه " (3/1/149) ( ) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى" (5/197) قال : نا أبو الأحوص عن إبراهيم بن مهاجر عن عامر بن مصعب أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعدما مات .
قلت : إسناد ضعيف ، إبراهيم لين الحفظ ، وعامر بن مصعب لا يعرف توثيقه إلا عن ابن حبان ،والأظهر أنه لم يسمع عائشة ، فهو منقطع ، والله أعلم .
قال المصنف (2/452) :
(من نذر صلاة في المسجد الأقصى يجزئه في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم لحديث جابر ، رواه أحمد وأبو داود ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/222) بعد أن ساق إسناده ولفظه :
(هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وصححه أيضاً ابن دقيق العيد في " الاقتراح " كما في " التلخيص " وعزاه للحاكم أيضاً ، ولم أره في " مستدركه " وكذلك لم أره عند أحمد وقد عزاه إليه المصنف ) انتهى .
قال مُقيّدُه :
رأيته في " مسند أحمد " (3/363) وفي " مستدرك الحاكم " (4/304) في " النذور " وعدة أحاديث النذور في " المستدرك " سبعة .
قال المصنف (2/457) :
(بعث عمر إلى الكوفة عمار بن ياسر والياً ، وابن مسعود قاضياً وعثمان بن حنيف ماسحاً وفرض لهم كل يوم شاة : نصفها لعمار ، والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/233) :
(أخرجه ابن سعد (3/182) أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال (فرئ علينا كتاب عمر بن الخطاب : أما بعد فإني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميراً وابن مسعود معلماً ووزيراً ، وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم ، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر ، فاسمعوا لهما وأطيعوا واقتدوا بهما . وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي ، وبعثت عثمان بن حنيف على السواد ، ورزقتهم كل يوم شاة ، فاجعل شطرها وبطنها لعمار ، والشطر الثاني بين هؤلاء الثلاثة ) وإسناده ضعيف ... إلخ ) انتهى .
قال مُقيّده :
أقرب مما ذكره المخرج ماأخرجه عبد الرزاق (6/100) و (10/333) قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن أبي مجلز أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف إلى الكوفة فجعل عماراً على الصلاة والقتال ، وجعل عبد الله على القضاء وبيت المال ، وجعل عثمان بن حنيف على مساحة الأرض وجعل لهم كل يوم شاة ، نصفها وسواقطها لعمار ، وربعها لابن مسعود وربعها لابن حنيف .
ورواه أبو عبيد في " الأموال " (ص 68) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (6/116) قال : ثنا الأنصاري محمد بن عبد الله قال أبو عبيد ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد حدثناه أيضاً عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به .
وروى أبو يوسف في " الخراج " 0ص20 ، ط بولاق) نحوه عن سعيد بن أبي عروبة به .
قال المصنف (2/456) :
(وتحاكم عمر وأُبي إلى زيد بن ثابت ، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم ، ولم يكن أحد منهما قاضياً ) ا هـ .
قال مُخرجُه (8/238 ـ 239) :
(أما التحاكم إلى زيد فأخرجه البيهقي : 10/145) من طريق محمد ابن الجهم السمري ، ثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل عن عامر قال ... إلخ . ثم قال : ومحمد بن الجهم لم أعرفه ) ( ) .
ثم قال :0وأما التحاكم إلى جبير بن مطعم فلم أقف عليه ) ا هـ .
قال مقيدُه :
أما التحاكم إلى زيد فقد أخرجه علي بن الجعد في " مسنده " (رقم 1802) ومن طريقه البيهقي (10/144) ووكيع بن خلف في " أخبار القضاة " (1/108) من طريق شعبة عن سيار قال : سمعت الشعبي قال : كان بين عمر وأبي خصومة فقال عمر : اجعل بيني وبينك رجلاً ، فجعلا بينهما زيداً .
تابعه هشيم عن سيار ، رواه سعيد بن منصور ( ) ، ومن طريقه البيهقي (10/136) عنه به ، ورواه وكيع في " أخبار القضاة" عن عبد الله بن أحمد عن أبيه به .
قلت : وهذا صحيح عن الشعبي ، والطريق إليه صحيحة ، والطريق التي ذكرها المخرج أخرجها وكيع في " مصنفه " ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (9/381) قال وكيع : نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي .. فذكره . وإسناده صحيح أيضاً إلى الشعبي .
وأما التحاكم إلى جبير بن مطعم فقد وقفت عليه .
رواه البيهقي في البيوع من " السنن الكبرى " (5/268) قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن : أنا عبد الله ـ وفي نسخة عبيد الله ـ بن محمد بن أحمد : أنا عثمان بن أحمد : ثنا أبو قلابة : ثنا عبيد الله بن عبد المجيد : ثنا رباح بن أبي معروف عن ابن أبي مليكة أن عثمان ابتاع من طلحة بن عبيد الله أرضاً بالمدينة ناقله بأرض له بالكوفة ، فلما تباينا ندم عثمان ، ثم قال : بايعتك مالم أره ، فقال طلحة : إنما النظر لي إنما ابتعت مغيباً ، وأما أنت فقد رأيت ماابتعت ، فجعلا بينهما حكماً ، فحكما جبير بن مطعم ... الحديث .
قلت : إسناده لين ، وتحسينه قريب .
قال المصنف (2/461) :
(روى إبراهيم التيمي أن علياً رضي الله عنه حاكم يهودياً إلى شريح فقام شريح من مجلسه ، وأجلس علياً فيه ، فقال علي رضي الله عنه : لو كان خصمي مسلماً لجلست معه بين يديك ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا تساووهم في المجالس " ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/242 ـ 243) :
(ضعيف . أخرجه أبو أحمد الحاكم في " الكنى " في ترجمة أبي سُمير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي به مطولاً ، وقال : منكر .
وأورده ابن الجوزي في " العلل " من هذا الوجه ،وقال : لا يصح ، تفرد به أبو سمير .
كذا في " التلخيص " (4/193) .. إلخ ) .
قال مقيده :
اعتماد المخرج على التلخيص في التخريج يشير إلى أنه لم يقف على إسناده .
وقد وقفت عليه : أخرجه ابن القاص في " أدب القاضي " (1/167 ـ 168) ، وأبو نعيم الأصبهاني في " حلية الأولياء " (4/139 ـ 140) ، وأبو أحمد الحاكم في " الكنى " (1/130 ـ الأزهرية ) وغيرهم من طريق أبي سُميرٍ حكيم بن خِذَام حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي به .
وأبو سُمَير ضعيف ، طالع " ميزان الاعتدال " (1/585) و" لسان الميزان" (2/342 ـ 343) والقصة مسوقة في ترجمته هناك .
وقال أبو نعيم في " الحلية" :
(غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم ، تفرد به حكيم ) انتهى .
قلت : ومثله لا يحتمل تفرده ، فهو منكر .
تنبيه : قد أعل المخرج الخبر بعلتين فذكر الأولى وهي الإرسال ، ثم قال :
(والأخرى : أبو سمير حكيم بن حزام كما في الكنى للدولابي قال في " الميزان " قال أبو حاتم : متروك الحديث ، وقال البخاري : منكر الحديث ... إلخ ) انتهى .
قال مقيده : تحرف اسم والد حكيم في " الكنى " و" الميزان " في المطبوعتين اللتين نقل عنهما المخرج وتبعهما المخرج في نقل مافي المطبوعتين ، وحكيم هو ابن خذام بخاء ثم ذال معجمتين وليس ابن حزام طالع : " المؤتلف والمختلف" للدار قطني (2/898) و غيره من كتب المتشابه والمؤتلف والمختلف ، وقد ضبط على الصحة في طبعة الحلبي للميزان ، وأبو سُمير مصغر بضم أوله وفتح ثانيه .
قال المصنف (2/462) :
(قال شريح : شرط عليّ عمر حين ولاني القضاء أن لا أبيع ولا أبتاع ، ولا أرتشي ، ولا أقي وأنا غضبان ) انتهى .
قال مُخرّجُه (8/250) :
(لم أقف عليه الآن ) انتهى .
وكذلك قال الحافظ ابن حجر في " التلخيص" (4/195) "(لم أجده ) .
قال مُقيّدُه :
روى وكيع في " أخبار القضاة " (2/190) نحوه ، قال : أخبرني عبد الله بن الحسن المؤدب عن النميري عن حاتم بن قبيصة المهلبي عن شيخ من كنانة قال :
قال عمر لشريح حين استقضاه : لا تشار ولا تضار ولا تشتر ولا تبع ولا ترتش .
قلت : هذا منقطع ضعيف .
وروى عبد الرزاق في " المصنف " (8/300) قال : أخبرني محمد بن عبيد الله عن أبي حريز ـ كان بسجستان ـ قال : كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري :
لا تبيعن ولا تبتاعن ولا تشارن ولا تضارن ولا ترتش في الحكم ، ولا تحكم بين اثنين وأنت غضبان .