بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

س1 فضيلة الشيخ حفظك الله ورعاك ما رأيك في من يتعلم العلم من أجل الدين والدنيا ولكن هدفه الأساسي هو نيل الشهادة العلمية والوظيفة ولكم جزيل الشكر ؟

ج / الحمد لله العلم لا شك أنه عبادة والعبادة لا بد لها من الإخلاص فيها فإذا طلب العلم للدنيا فقط درس في الكلية وهمه بس فقط أنه يخرج ويتوظف يعني المقصود بالعلم العلم الشرعي فهذا نيته فاسدة ويخشى أن يكون داخلًا في عموم قوله – جل وعلا – في سورة هود } مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُون { ([1]) وقد أدخل منها السلف وأدخل في معنى الآية السلف أشياء مما هي دون العمل دون إظهار الإسلام وإبطان الكفر وهي مبينة في باب في كتاب بالتوحيد مع شرحه في ذكر الأربع صور الداخلة فيه فالذي يعمل العمل الصالح يعني العمل العبادي يريد به الدنيا فهذا لا شك أنه على خطر عظيم وعمله نوع من أنواع الشرك لأن العمل عبادة العمل الصالح العلم الصلاة الدعوة كل هذه عبادة يريدها للدنيا هذا لا شك أنه من الشرك بالله – جل وعلا – نسأل الله العافية والسلامة لكن السؤال هنا من أراد طلب العلم الشرعي في الكليات مثلا أو أخذ الشهادة العالية من الماجستير والدكتوراه كيف يصحح نيته كيف يجعل عمله هذا لله فمنذ أن يدخل الكلية من الصباح إلى أن يخرج وهو في عبادة لأن نيته صالحة كيف يحصل ذلك ؟ يحصل بما ذكرنا لك بأن يخلص القصد بأن يكو قصده من هذه من طلب العلم في هذه الكلية أن يكون قصده أن يرفع الجهل عن نفسه قصده أن يتعلم علمًا يقي به الجهالة في الدين عن نفسه تعلم علم العقيدة الفقه الحلال والحرام والحديث شرحه بيان التفسير حفظ القرآن من نظر إلى هذه الأمور فجعل دخوله لهذه الكلية وتحضيره لرسالة ماجستير ودكتوراة إنها تعينه على رفع الجهالة عن نفسه فهذا نيته صالحة فيكون بعد ذلك ما يحصله من الدنيا تكون تبعًا لذلك لا قصدًا . تكون تبع بعد ما ينويه من النية الصالحة هذا لا بأس به وذكر السلف في ذلك كما ذكرت لكم قال : طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله كما قاله ابن المبارك وغيره يعني طلبنا العلم لغير الله يعني في أول الطلب ما كان عندنا نية خالصة لله لكن علمنا لما تعلمنا أنه يجب الإخلاص ويجب أن يكون العلم لله فأبى العلم أن تكون النية إلا لله وهذا لا شك من الموضوعات المهمة التي يجب على طلاب العلم أن يعتنوا بها أما العلم غير الشرعي مثل أنه يطلب علم الطب أو العلوم المختلفة أو يتخصص في الرياضيات أو في الفيزياء أو في الكيمياء أو في الهندسة أو في الكمبيوتر أو في نوع من العلوم التي تراد للدنيا فإن هذه العلوم لا شك أن قيام طائفة من المؤمنين بها من فروض الكفايات لا بد أن تقوم طائفة بها لأنها إذا قام بها طائفة من المؤمنين قويت الأمة وقوي أهل الإسلام واكتفوا عن غيرهم إلى غير ذلك من التعليلات المعروفة لهذا قال العلماء تعلم هذه الأمور أيضًا يدخل في فروض الكفايات إذا كانت الحاجة إليها من الضروريات والحاجة إليها الآن للأمة من الضروريات كما هو واضح فكيف تكون النية أن ينوى في طلبه لهذه العلوم أن تعتز الأمة وتقوى وأن ينفع المسلمين في بلاده وفي غيرها بعلمه فهذا إذا نوى هذه النية الصالحة لأن هذه نية فروض الكفايات الصناعية فإنه يكون على خير ويؤجر إن شاء الله تعالى ولكن لو طلب بها الدنيا المحضة – يعني العلوم التي تزداد للدنيا – فبعض العلماء يقول أنه لا يأثم بذلك لأنها في الأصل تراد للدنيا .

س/ يقول السائل فضيلة الشيخ منذ زمن وأنا أطلب العلم لكن لا أرى له أثر عليّ وعلى أهلي إلا قليلا فما سبب ذلك وما هو علاجه ؟

ج/ كون العبد طالب العلم يحس بتقصيره هذا من ثمرات العلم يحس بأن العلم لم يثمر فيه وأنه لا بد له أن يجاهد نفسه هذا من ثمرات العلم النافعة لأن العلم الناس يفتح لهم فيه وليس كل أحد يفتح له في جميع العلوم وليس كل أحد يفتح له في علم معين بنفسه وليس كل أحد ايضًا يفتح له العمل . وقد جاء رجل إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى وقال له : يا إمامنا نرى منك كل أمر جميل لكنك لا تجاهد في سبيل الله فقال :إن من عباد الله من فتح له باب الصلاة وإن من عباد الله من فتح له باب الصيام وإن من عباد الله من فتح له باب الحج وإن من عباد الله من فتح له باب الجهاد وإن من عباد الله من فتح له باب العلم والتعليم وأنا ممن فتح لي هذا الباب ورضيت بما فتح الله لي . يعني يصعب أن يقيم الإنسان نفسه . لأنه يثمر العلم فيه في كل ميدان فهذا صعب وربما كان من تكليف مالا يطاق يعني صعب أنه في كل ميدان يكون طالب العلم موجودًا يعني يكون طالب علم ويعلم ويأمرون بالمعروف وينهى عن المنكر في كل وقت ويدعو إلى الله ويكون في كل وقت ويقوم بحقوق والديه وحقوق أولاده في كل وقت ويقوم بالحقوق العامة في كل وقت يعني كثرتها صعب أن يقوم بها واحد من أهل العلم نعم قد يهيئ الله – جل وعلا – من عباده من يقوم بهذه جميعًا وهذه مقامات الأئمة وهؤلاء نوادر في الأمة مقامات المجددين فهؤلاء لا ينبغي للإنسان أن يقيم نفسه بهم . إذا فهذا الذي يقول أنه ما رأيت العلم أثمر فيّ عليك المجاهدة في نفسك ولا تحتقر نفسك وتقول العلم ولا تقول العلم لا لم ينفعني . أو أنا لم أنتفع بالعلم فسأترك العلم . لا العلم لا بد أن يؤثر بإتيان الفرائض وترك المحرمات وتعليم العلم وبالكلمة الطيبة . وتؤثر مهما كان التأثير قليلا . لكن لا بد أن يكون ذلك مؤثرًا يعني العلم أما إذا كان العلم لم يثمر بمعني أن صاحبه يرتكب المحرمات ويغشى الكبائر والعياذ بالله ويفرط بالفرائض أو يترك حقوق العباد أو يعتدي على العباد في أموالهم أو في أعراضهم أو في ذواتهم و نحو ذلك فهذا يجب عليه التوبة إلى الله – جل وعلا – والإنابة إليه والعلم يكون وبال عليه نسال الله – جل وعلا – العافية والسلامة

س/ يقول السائل فضيلة الشيخ ماذا يقصد أهل الأصول بقولهم العامي يقلد أهل العلم هل معناه أن العامي يجب عليه أن يقلد أحد العلماء في كل فتواه أم ماذا أرجو بيان ذلك ؟

ج/ التقليد معناه قبول قول الغير من غير حجة وهو جائز باتفاق أهل العلم في مواضع منها في حال العامي الذي جاء فيه السؤال فإن العامي لا يعلم الأدلة ولا يعلم الأحكام فيجب عليه أن يسأل كما قال – جل وعلا – } فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ { ([2]) فإذا كان لا يعلم حكم الله – جل وعلا – فإنه يجب عليه السؤال والعامي ليس وصفًا واحدًا بل العامية تتجزاء فقد يكون طالب العلم عاميًا في مسائل لا يعلم الحكم في مسائل فيجب عليه أن يسأل أهل العلم فيها ويعمل بما أفتو ه في ذلك العامي إذا سأل فإنه يسأل من يثق بعلمه ودينه من أهل العلم يبحث في بلده أو يسال عن الأعلم الأفقه أو هو بمعرفته يقول هذا العالم أنا أثق بعلمه ودينه فيسأله فيعمل بما قال ولا يلزم العالم يعني لا يجب عليه أن يذكر الدليل للعامي وعلى هذا جرت فتاوى الصحابة رضوان الله عليهم فإنهم يفتون بلا ذكر الأدلة وهكذا أيضا أثر عن أئمة الإسلام كما لك في المدونة وكالشافعي في المسائل وكالإمام أحمد في المسائل المروية عنه . فإنهم يفتون بلا ذكر الدليل وهذا ظاهر في أنه وجب السؤال ولم يوجب الله – جل وعلا – على أهل العلم الدليل يعني بيان الدليل للمستفتي . القسم الثاني ممن يقلد العالم أو طالب العلم يعني يقبل قول العالم من غير حجة إذا احتاج إليه وضاق الوقت عن معرفة الصواب في المسألة فوثق بالعالم بعلمه ودينه فإنه يجوز له تقليده أيضًا بالإتفاق يضيق الوقت الآن أصلي وإلاّ ما أصلي إيش أعمل سأل أحد طلبة العلم أو عالم قال له صلِ يجوز له في حال ضيق الوقت أن يقلد وإن كان عالما أو طالب علم فالعالم يقلد من هو أعلم منه . وهذا كثير عند علماء الإسلام فقلد الشافعي مالكًا في مسائل ثم رجع عنها وقلد الإمام أحمد الشافعي في مسائل ورجع عنها إلى آخره كما هو معلوم فإذا ضاق الوقت واحتجت إلى العمل فلا تترك ذلك إلى الهوى هوى النفس أو إلى ما تهواه أو ترجحة نفسك من غير قول عالم وهذا يشمل الرجوع إلى ما يحفظه الإنسان من المتون الفقهية مثلا حفظ الزاد أو حفظ أو يعلم أن الشيخ الفلاني له فتوى في المسألة بكذا ثم أحتاج إليها إما في مسألة في البيوع أو في مسألة في المعاشرة الزوجية أو في الحقوق أو في الصلاة يعلم الفتوى لكن ما يدري ويش المأخذ أو يذكر قول الماتن في المسألة فإن له أن يعمل به مع ضيق الوقت لثقته بقول العالم يعني ضيق وقته عن أن يبحث عن الصواب في المسألة ونحو ذلك مسألة التقليد ، تقليد العامي وتجزؤ الاجتهاد وتجزؤ أيضًا العامية وأنها وصف يتفاضل فيه الناس هذا موجود ولبسطه يحتاج إلى يعني وقت طويل

س :- فضيلة الشيخ :- هل طالب العلم يفتي الناس بما يعتقده هو أو بما يفتي به في البلاد ؟

ج/ هذه مسألة عظيمة ومهمة في أن طالب العلم قد يترجح له في نفسه ويظهر له أن بعض الأقوال أرجح من بعض أن قول العالم الفلاني أصح لأجل الدليل الذي عنده يقتنع بهذا الرأي يعني بهذا الفتوى دون غيرها وبهذا القول دون غيره وبهذا القول دون غيره وهذا يحصل كثير إن وجد هذا فإن العلماء ذكروا أن من حصل له هذا فإن له أن يعمل به في نفسه وذلك لقول ابن عباس لسعيد قال : قد أحسن من انتهى إلى ما سمع فإذا عمل في نفسه بما يعلمه من العلم فإن ذمته تبرأ إذا كان متحققًا منه ومتثبتًا منه وأما إفتاؤه غيره فالصحابة في الأصل يتدافعون الفتيا الفتوى ما يجوز لطالب العلم أن يتسابق إليها وأنه يفرح بمن يستفتيه لأن الفتوى توقيع عن الله – جل وعلا – يعني إخبار عن حكم الله – جل وعلا – فإذا كان العبد في غناة عن أن يفتي والمفتون موجودون في البلد فيحيل المستفتين إلى أهل الفتوى هذا أبر لذمته وأطيب لعلمه وعمله والإفتاء إن اضطر إليه لحاجة فإنه ليس له أن يفتي بما يخالف ما عليه الفتوى يعني فتوى أهل العلم الراسخين في بلده في البلد التي يعيش فيها لأن العمل عمل الناس على نسق واحد هذا مطلوب لأجل ألا يضطرب عمل الناس في الشريعة فيستهزئ الناس أو يستهجنون الشرع بأنواعه مثل ما هو حاصل الآن مثلا يجتهد بعض الناس إما في بعض السنن في الصلاة أو نحو ذلك العامة ما يعرفون تنوع الأشياء ولا يعرفون يشككون في أصل .. يا إ ما يشكون في المفتي هذا طالب العلم أو في عمله أو يشكون في علمه أو يشكون في الديانة أصلًا يقول فيها سعة اعمل بما تشاء والأمر سهل هذا لا شك له مفاسد كثيرة ولهذا نهى علماء هذه البلاد وأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى أن يفتي أحد بما ليس عليه الفتوى لكن من ترجحت له مسألة فلا بأس أن يعمل بما ترجح له في نفسه لكن الإفتاء إفتاء الغير إنما يكون بما عليه الفتوى .

س/ يقول فضيلة الشيخ :- أنا شاب في المرحلة الجامعية وأريد طلب العلم فكيف أجمع بين الدراسة النظامية في جامعة وبين طلب العلم في المساجد ؟

ج/ الحمد لله طلب العلم في المساجد هو معين لطلب العلم في الكليات وكذلك طلب العلم في الكليات الشرعية معين لطلب العلم في المساجد فهذا لا يناقض هذا ولا

يعارضه إذا وجد أنه يتعارض معه لأجل كثرة الدروس التي يحضرها فإنه يخفف من الدروس التي لا تنفعه ويحصل ما ينفعه وأنا درسنا في الجامعة ودرسنا فيها أيضًا في العلوم الشرعية بأنواعها وخالطنا أيضا من درس ودرَّس . اللي أخذوا تدريس الكليات يعني التعليم بجد والتعلم من الطلاب والمدرسين الذين أخذوه بجد انتفعوا كثيرًا . لكن الإشكال أن يأتي الطالب ما يذاكر إلا وقت الإختبار لا شك علوم شرعية كبيرة مجلدات وفنون مختلفة ما يمكن تمشي بهذه الطريقة فلو أنه يذاكر مذاكرة طلب للعلم ويحفظ ما يلقيه الأستاذ في يومه ويرجع إلى الشروح ويبحث ويسأل من يلتقي به من أهل العلم في المساجد هذا لا شك أنه مكسب عظيم والعلم يزيد العلم علمًا ولا يتناقض العلم مع العلم من حيث الواقع لا شك بعض الدروس في المساجد وبعض الدروس في الكليات فيها نقص لكن النقص تتممه بما تحصله من علماء آخرين أو من أساتذة آخرين فالذي يطلب الكمال في كل شيء ما يحصل لكن أنت أحرص على ما ينفعك وإذا وجدت بابا فيه خير فلجه فإنه خير لك في عاقبة أمرك إن شاء الله فإذا أنا أوصي الجميع بأنهم يحرصون على الدروس في الكليات وأن يراجعوا ويبحثوا المسائل التي درسها المشايخ لهم وأن يحرصوا أيضا على الدروس في المساجد لأن هذه فيها نفع من جهة وهذا فيها نفع من جهة أخرى والكل يكمل بعضه بعضًا وفق الله الجميع لما فيه رضاه .

س/ يقول السائل :- فضيلة الشيخ ما رأيكم بمن يفسر قول الرسول – صلى الله عليه وسلم – « مَنْ يُرِد الله به خيرا يفقهه فى الدين » ([3]) .

ج/ أي معرفة أفضل الأعمال في الوقت وأكثرها أجرا . فيبادر لفعلها وتقديمها على غيرها من الأعمال الصالحة لكن فضلًا في ذلك الوقت .

هذا صحيح تفسير صحيح للحديث وهو بعض ما يدل عيه الحديث فمعرفة وعلم طالب العلم بما يترجح من الأعمال الصالحة هذا من العلم النافع يعني مثلا يعلم أن هذا العمل أفضل وأكثر أجرًا من هذا العمل . هذا يحتاج إلى علم وفقه فإذا علم . لا شك أنه سيغشى ما هو أفضل له . الإمام أحمد رحمه الله لما جاءه الحافظ أبو زرعة . عبيد الله بن عبدالكريم الرازي المعروف لما جاء إلى بغداد كان يتذاكر معه الحديث ويعارضه الحديث من بعد صلاة العشاء إلى الفجر لأنه جاء في أيام معدودة وهو من حفاظ الحديث ومذاكرة الحديث وحفظه ومعرفة الضعيف من غيره والمعلول والموضوع إلى آخره هذا نفعها متعد للأمة وهذا وقت الحافظ أبى زرعة يذهب قليل في بغداد فقال الإمام أحمد :استعظنا عن قيام الليل بمذاكرة أبي زرعة فلم يقم تلك الليالي ولم يصل النوافل المعتادة له ورده المعتاد وإنما كان مع أبي زرعة يذاكره الحديث هذا لا شك يحتاج إلى علم هذا من الفقه في الدين : « مَنْ يُرِد الله به خيرا يفقهه فى الدين » ([4]) . فإذا بلغ طالب العلم في العلم مبلغًا أنه يعلم الراجح من المرجوح . أو الفاضل من المفضول في العبادات المتزاحمة في وقت واحد ويرجح الراجح ويفضل الفاضل على المفضول ويأتيه فلاشك أن هذا مما يعطيه الله – جل وعلا – بعض عباده الواحد في أموره في ليله ونهاره يأتيه مثل هذا كثيرًا يعني مثلا يقرأ القرآن في الفجر والا يستغفر أيهما أفضل ؟

الآن تجد كثير من الناس شاع عندهم أن قراءة القرآن الفجر دائمًا أنها أفضل من الاستغفار وكثير من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيميه وأئمة الدعوة يفضلون الاستغفار في هذا على غيره لأنه هدي النبي – عليه الصلاة والسلام - .

النبي – عليه الصلاة والسلام – بين الآذان والإقامة ما كان يقرأ القرآن ولأجل أن يدخلوا في عموم قوله تعالى } وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ { ([5]) وفي عموم قوله – جل وعلا – } كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ { ([6]) قال الحسن البصري رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية قال : قل نومهم وهجيعهم خوفًا من ربهم فلما أصبحوا استغفروا خوفًا من أن عملهم لم يقبل .

([1]) سورة هود : الآية 15-16 .

([2]) سورة النحل : الآية 43 .

([3]) رواه البخاري (1/39 ، رقم 71) ، ومسلم (2/718 ، رقم 1037) .

([4]) رواه البخاري (1/39 ، رقم 71) ، ومسلم (2/718 ، رقم 1037) .

([5]) سورة آل عمران : الآية 17 .

([6]) سورة الذاريات : الآية 17-18 .